الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ومعناه إنه خوطب بذلك ليعلمه الله حكمه فيمن عبد غيره كائنا ما كان، ودليل هذا قوله :﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾[ ٢١٤ ]، فهذا خطاب للنبي ﷺ بلا اختلاف، والمعنى : أنذرهم(١) لئلا(٢) يتكلوا(٣) على نسبهم، وقرابتهم منك فيدعوا بما يجب عليهم. ولما نزلت هذه الآية بدأ النبي ﷺ ببني جده، وولده. وقالت(٤) عائشة رضي الله عنها : لما نزلت هذه الآية قال رسول الله ﷺ : يا صفية(٥) بنت عبد المطلب، يا فاطمة بنت رسول الله، يا بني عبد المطلب(٦) : إني لا أملك لكم من الله شيئا، سلوني من مالي(٧) ما شئتم(٨).
وقال ابن عباس(٩) : لما نزلت هذه الآية : قام رسول الله ﷺ على الصفا(١٠) ثم نادى : يا صباحاه(١١)، فاجتمع الناس إليه فبين رجل يجيء(١٢) وبين آخر(١٣) يبعث رسوله، فقال : يا بني هاشم، يا بني عبد المطلب، يا بني فهر(١٤)، يا بني يا بني(١٥)/أرأيتكم(١٦) لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد تغير عليكم صدقتموني ؟ قالوا : نعم، قال(١٧) : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب : تبا لكم(١٨) سائر اليوم، ما دعوتموني إلا لهذا ؟.. فنزلت(١٩) ﴿تبت يدا أبي لهب(٢٠)(٢١) السورة.
١ ز: أننذرهم..
٢ ز: حتى لا..
٣ ز: يتكلموا..
٤ انظر: ابن جرير١٩/١٢٠، وأسباب النزول للسيوطي ص٢٠٩..
٥ هي صفية بنت حيي بن أخطب، من الخزرج: من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، كانت في الجاهلية من ذوات الشرف، تدين باليهودية، من أهل المدينة، تزوجها سلام ابن شكم القرطبي، ثم فارقها، فتزوجها كنانة ابن الربيع النضري، وقتل عنها يوم خيبر، وأسلمت، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم. توفيت رحمها الله تعالى سنة٥٠هـ بالمدينة: انظر: طبقات ابن سعد ٨/٨٥، صفة الصفوة ٢/٢٧، وحلية الأولياء٢/٥٤، والأعلام ٣/٢٩٦..
٦ بطن عظيم من قريش، من العدنانية وهم: بنو العباس بن عبد المطلب بن هاشم، بن عبد مناف، بن قصي، بن كلاب، بن مرة....."انظر: معجم قبائل العرب ٢/٧٢١..
٧ ز: سال..
٨ ابن جرير١٩/١١٨، وابن كثير١٥/٢١٠ والدر١٩/٣٢٤..
٩ انظر: ابن جرير١٩/١٢٠..
١٠ مكان مرتفع من جبل أبي قبيس، بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق سوق، ومن وقف على الصفا كان بحذاء الحجر الأسود والمشعر الحرام بين الصفا والمروة انظر: معجم البلدان ٣/٤١١..
١١ ز: "يا صباحاه" وأظنه محرفا عما أثبته..
١٢ زحى..
١٣ ز: أحمرى..
١٤ هم بطن من كنانة من العدنانية وهم: بنو فهر بن مالك بن النضر ابن كنانة. قريش كلهم ينسبون إليه. انظر: معجم قبائل العرب ٣/٩٢٩..
١٥ "يا بني: سقطت من ز..
١٦ ز: أرأيتم..
١٧ ساقط من ز..
١٨ ز: لك..
١٩ ابن جرير ١٩/١٢٠، وابن كثير ٥/٢١٠، والدر١٩/٣٢٦..
٢٠ المسد: ١..
٢١ هو عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم، من قريش: عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد الأشراف الشجعان في الجاهلية، ومن أشد الناس عداوة للمسلمين في الإسلام. توفي سنة ٢هـ، انظر: تاريخ الإسلام للذهبي ١/٨٤، والأعلام ٤/١٣٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى