الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿عَلَى مَن تَنَزَّلُ﴾ متعلِّقٌ " ب " تَنَزَّلُ " بعده. وإنما قُدِّمَ لأنَّ له صدَر الكلامِ، وهو مُعَلِّقٌ لِما قبله مِنْ فعلِ التنبئةِ لأنَّها بمعنى الِعلْمِ. ويجوزُ أَنْ تكونَ هنا متعديةً لاثنين فتسدَّ الجملةُ المشتملةُ على الاستفهام مَسَدَّ الثاني ؛ لأن الأولَ ضميرُ المخاطبين، وأَنْ تكونَ متعدِّيةً لثلاثة فتسدَّ مَسَدَّ اثنين. وقرأ البزي " على مَنْ تَّنَزَّلُ " بتشديد التاء [ مِنْ تنزَّل ] في الموضعين، والأصل تَتَنَزَّلُ بتاءَيْن، فأدغم. والإِدغامُ في الثاني سَهْلٌ لتحرُّكِ ما قبل المُدْغَمِ، وفي الأول صعوبةٌ لسكونِ ما قبلَه، وهو نونُ " مَنْ " وقد تقدَّم تحقيقُ هذا في البقرة عند قوله :﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ﴾
[البقرة: ٢٦٧].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى