مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
نزل جواباً لقول المشركين إن الشياطين تلقى السمع على محمد ﷺ ﴿هَلْ أُنَبّئُكُمْ﴾ أي هل أخبركم أيها المشركون ﴿على مَن تَنَزَّلُ الشياطين﴾
وإنما فرق بين ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾، ﴿وما تنزلت به الشياطين﴾، و ﴿هل أنبئكم على من تنزل الشياطين﴾، وهن أخوات، لأنه إذا فرق بينهن بآيات ليست منهن ثم رجع إليهن مرة بعد مرة دل ذلك على شدة العناية بهن كما إذا حدثت حديثاً وفي صدرك اهتمام بشيء فتعيد ذكره ولا تنفك عن الرجوع إليه. ونزل فيمن كان يقول الشعر ويقول نحن نقول كما يقول محمد ﷺ واتبعهم غواة من قومهم يستمعون أشعارهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى