البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿قل : هل أنبئكم﴾ : أي قل يا محمد : هل أخبركم ؟ وهذا استفهام توقيف وتقرير.
وعلى من متعلق بتنزل، والجملة المتضمنة معنى الاستفهام في موضع نصب لأنبئكم، لأنه معلق، لأنه بمعنى أعلمكم، فإن قدرتها متعدية لاثنين، كانت سادة مسد المفعول الثاني ؛ وإن قدرتها متعدية لثلاثة، كانت سادة مسد الاثنين.
والاستفهام إذا علق عنه العامل، لا يبقى على حقيقة الاستفهام وهو الاستعلام، بل يؤول معناه إلى الخبر.
ألا ترى أن قولك : علمت أزيد في الدار أم عمرو، كان المعنى : علمت أحدهما في الدار ؟ فليس المعنى أنه صدر منه علم، ثم استعلم المخاطب عن تعيين من في الدار من زيد وعمرو، فالمعنى هنا : هل أعلمكم من تنزل الشياطين عليه ؟ لا أنه استعلم المخاطبين عن الشخص الذي تنزل الشياطين عليه.
ولما كان المعنى هذا، جاء الإخبار بعده بقوله :﴿تنزل على كل أفاك أثيم﴾، كأنه لما قال : هل أخبركم بكذا ؟ قيل له : أخبر، فقال :﴿تنزل على كل أفاك﴾
ولما كان المعنى هذا، جاء الإخبار بعده بقوله :﴿تنزل على كل أفاك أثيم﴾، كأنه لما قال : هل أخبركم بكذا ؟ قيل له : أخبر، فقال :﴿تنزل على كل أفاك﴾
وعلى من متعلق بتنزل، والجملة المتضمنة معنى الاستفهام في موضع نصب لأنبئكم، لأنه معلق، لأنه بمعنى أعلمكم، فإن قدرتها متعدية لاثنين، كانت سادة مسد المفعول الثاني ؛ وإن قدرتها متعدية لثلاثة، كانت سادة مسد الاثنين.
والاستفهام إذا علق عنه العامل، لا يبقى على حقيقة الاستفهام وهو الاستعلام، بل يؤول معناه إلى الخبر.
ألا ترى أن قولك : علمت أزيد في الدار أم عمرو، كان المعنى : علمت أحدهما في الدار ؟ فليس المعنى أنه صدر منه علم، ثم استعلم المخاطب عن تعيين من في الدار من زيد وعمرو، فالمعنى هنا : هل أعلمكم من تنزل الشياطين عليه ؟ لا أنه استعلم المخاطبين عن الشخص الذي تنزل الشياطين عليه.
ولما كان المعنى هذا، جاء الإخبار بعده بقوله :﴿تنزل على كل أفاك أثيم﴾، كأنه لما قال : هل أخبركم بكذا ؟ قيل له : أخبر، فقال :﴿تنزل على كل أفاك﴾
ولما كان المعنى هذا، جاء الإخبار بعده بقوله :﴿تنزل على كل أفاك أثيم﴾، كأنه لما قال : هل أخبركم بكذا ؟ قيل له : أخبر، فقال :﴿تنزل على كل أفاك﴾