أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿الغاوون﴾ : جمع غاوٍ : الضال عن الهدى الفاسد القلب والنية.
من الهداية :
- بيان أن الشعراء المبطلين أتباعهم في كل زمان ومكان الغاوون الضالون.
المعنى :
قوله تعالى ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ أي أهل الغواية والضلال هم الذين يتبعون الشعراء فيروون لهم وينقلون عنهم : ويصدقونهم فيما يقولون. والدليل على ذلك ﴿أنهم﴾ أي الشعراء ﴿في كل واد﴾ من أودية الكلام وفنونه ﴿يهيمون﴾ على وجوههم ماضين في قولهم فيمدحون ويذمون، يهجون، ويفخرون، ويدعون أنهم فعلوا كذا وكذا وما فعلوا فهل محمد ﷺ الذي اتهمتموه بأنه شاعر وما يقوله من جنس الشعر أتباعه غاوون انظروا إليهم واسألوا عنهم فإنهم أهدى الناس وأبرهم فعلاً وأصدقهم حديثاً وأبعدهم عن الريبة، فلو كان محمد شاعراً لكان أتباعه الغاوين فبذا بطلت الدعوى من أساسها.