اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
ثم إنه تعالى لما وصف شعراء الكفار بهذه الأوصاف استثنى شعراء المسلمين الذين كانوا يجيبون شعراء الجاهلية، ويهجون الكفار ويكافحون عن النبي - ﷺ - وأصحابه منهم حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، فقال :
﴿إِلاَّ الذين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالحات﴾(١).
روي عن كعب بن مالك أنه قال للنبي - ﷺ - «إِنَّ اللَّهَ قد أنزل في الشعراء ما أنزل، فقال : النبي - ﷺ - :«إِنَّ المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأن ما ترمونهم به نضح النبل » وفي رواية قال له :«اهْجُهُمْ فوالذي نفسي بيده هو أشد عليهم من النبل »(٢).
وكان يقول لحسان :«قُلْ فإنَّ روح القدس معك »(٣).
واعلم أن الله تعالى وصفهم بأمور :
الأول : الإيمان، وهو قوله :﴿إِلاَّ الذين آمَنُوا﴾.
وثانيها : العمل الصالح، وهو قوله :«وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ».
وثالثها : أن يكون شعرهم في التوحيد والنبوة، ودعوة الحق، وهو قوله :[ ﴿وذكروا الله كثيراً﴾ ].
ورابعها : أنْ لا يذكروا هجواً إلا على سبيل الانتصار ممن يهجوهم وهو ](٤) ﴿وانتصروا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾(٥) قال الله تعالى :﴿لاَ يُحِبُّ الله الجهر بالسوء مِنَ القول إِلاَّ مَن ظُلِمَ﴾ [النساء: ١٤٨]. وروي أن النبي - ﷺ - قال :«إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً »(٦) وقالت عائشة(٧) : الشعر كلام فمنه حسن ومنه قبيح فخذ الحسن ودع القبيح. وقال الشعبي : كان أبو بكر يقول الشعر، [ وكان عمر يقول الشعر ](٨)، وكان عليٌّ أشعر الثلاثة. وروي عن ابن عباس أنه كان ينشد الشعر في المسجد ويستنشده(٩).
وقوله :﴿وَذَكَرُوا الله كَثِيراً﴾ أي(١٠) : لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله، ﴿وانتصروا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ أي : انتصروا من المشركين، لأنهم بدأوا بالهجاء، ثم أوعد شعراء المشركين فقال :﴿وَسَيَعْلَمُ الذين ظلموا﴾ أشركوا وهجوا رسول الله - ﷺ - ﴿أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ أيّ مرجع يرجعون بعد الموت.
قال ابن عباس : إلى جهنم والسعير(١١).
قوله :«أَيَّ مُنْقَلَبٍ » منصوب على المصدر، والناصب له «يَنْقَلِبُونَ » وقُدِّم، لتضمنه معنى الاستفهام، وهو معلق ل «سَيَعْلَمُ » سادّاً مسدّ مفعوليها(١٢).
وقال أبو البقاء :«أيَّ مُنْقَلَبٍ » صفة لمصدر محذوف، أي : ينقلبون انقلاباً أي منقلب، ولا يعمل فيه «سَيَعْلَمُ » لأنَّ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله(١٣).
وهذا مردود بأن أيّاً الواقعة صفة لا تكون استفهامية، وكذلك الاستفهامية لا تكون صفة لشيء بل كل منهما قسم برأسه.
و «أي » تنقسم إلى أقسام كثيرة، وهي : الشرطية(١٤)، والاستفهامية(١٥). والموصولة(١٦)، والصفة(١٧)، والموصوفة عند الأخفش خاصة(١٨)، والمناداة نحو : يا أيهذا(١٩) والمُوصّلة لنداء ما فيه ( أل ) نحو : يا أيُّهَا الرجلُ. عند غير الأخفش(٢٠)، والأخفش يجعلها في النداء موصولة(٢١).
وقرأ ابن عباس والحسن ﴿أَيَّ مُنْفَلَتٍ يَنْفَلِتُونَ﴾ بالفاء والتاء من فوق من الانفلات(٢٢).
﴿إِلاَّ الذين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالحات﴾(١).
روي عن كعب بن مالك أنه قال للنبي - ﷺ - «إِنَّ اللَّهَ قد أنزل في الشعراء ما أنزل، فقال : النبي - ﷺ - :«إِنَّ المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأن ما ترمونهم به نضح النبل » وفي رواية قال له :«اهْجُهُمْ فوالذي نفسي بيده هو أشد عليهم من النبل »(٢).
وكان يقول لحسان :«قُلْ فإنَّ روح القدس معك »(٣).
واعلم أن الله تعالى وصفهم بأمور :
الأول : الإيمان، وهو قوله :﴿إِلاَّ الذين آمَنُوا﴾.
وثانيها : العمل الصالح، وهو قوله :«وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ».
وثالثها : أن يكون شعرهم في التوحيد والنبوة، ودعوة الحق، وهو قوله :[ ﴿وذكروا الله كثيراً﴾ ].
ورابعها : أنْ لا يذكروا هجواً إلا على سبيل الانتصار ممن يهجوهم وهو ](٤) ﴿وانتصروا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾(٥) قال الله تعالى :﴿لاَ يُحِبُّ الله الجهر بالسوء مِنَ القول إِلاَّ مَن ظُلِمَ﴾ [النساء: ١٤٨]. وروي أن النبي - ﷺ - قال :«إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً »(٦) وقالت عائشة(٧) : الشعر كلام فمنه حسن ومنه قبيح فخذ الحسن ودع القبيح. وقال الشعبي : كان أبو بكر يقول الشعر، [ وكان عمر يقول الشعر ](٨)، وكان عليٌّ أشعر الثلاثة. وروي عن ابن عباس أنه كان ينشد الشعر في المسجد ويستنشده(٩).
وقوله :﴿وَذَكَرُوا الله كَثِيراً﴾ أي(١٠) : لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله، ﴿وانتصروا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ أي : انتصروا من المشركين، لأنهم بدأوا بالهجاء، ثم أوعد شعراء المشركين فقال :﴿وَسَيَعْلَمُ الذين ظلموا﴾ أشركوا وهجوا رسول الله - ﷺ - ﴿أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ أيّ مرجع يرجعون بعد الموت.
قال ابن عباس : إلى جهنم والسعير(١١).
قوله :«أَيَّ مُنْقَلَبٍ » منصوب على المصدر، والناصب له «يَنْقَلِبُونَ » وقُدِّم، لتضمنه معنى الاستفهام، وهو معلق ل «سَيَعْلَمُ » سادّاً مسدّ مفعوليها(١٢).
وقال أبو البقاء :«أيَّ مُنْقَلَبٍ » صفة لمصدر محذوف، أي : ينقلبون انقلاباً أي منقلب، ولا يعمل فيه «سَيَعْلَمُ » لأنَّ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله(١٣).
وهذا مردود بأن أيّاً الواقعة صفة لا تكون استفهامية، وكذلك الاستفهامية لا تكون صفة لشيء بل كل منهما قسم برأسه.
و «أي » تنقسم إلى أقسام كثيرة، وهي : الشرطية(١٤)، والاستفهامية(١٥). والموصولة(١٦)، والصفة(١٧)، والموصوفة عند الأخفش خاصة(١٨)، والمناداة نحو : يا أيهذا(١٩) والمُوصّلة لنداء ما فيه ( أل ) نحو : يا أيُّهَا الرجلُ. عند غير الأخفش(٢٠)، والأخفش يجعلها في النداء موصولة(٢١).
وقرأ ابن عباس والحسن ﴿أَيَّ مُنْفَلَتٍ يَنْفَلِتُونَ﴾ بالفاء والتاء من فوق من الانفلات(٢٢).
١ انظر البغوي ٦/٢٥٢..
٢ أخرجه أحمد ٣/٤٥٦، ٤٦، ٦/٣٨٧..
٣ أخرجه أحمد ٤/٢٩٨، ٣٠١..
٤ ما بين القوسين سقط من الأصل، والانتصار في ب: الاقتصار. وما ذكرته أصوب..
٥ انظر الفخر الرازي ٢٤/١٧٦..
٦ أخرجه البخاري (أدب) ٤/٧٣، أبو داود (أدب) ٥/٢٧٧، الترمذي (أدب) ٤/٢١٦، ابن ماجه (أدب) ٢/١٢٣٥، والدارمي (استئذان) ٢/٢٩٧، أحمد ٣/٤٥٦، ٥/١٢٥..
٧ من هنا نقله ابن عادل عن البغوي ٦/٢٥٦-٢٥٧..
٨ ما بين القوسين سقط من الأصل..
٩ آخر ما نقله هنا عن البغوي ٦/٢٥٦-٢٥٧..
١٠ من هنا نقله ابن عادل عن البغوي ٦/٢٥٧-٢٥٨..
١١ آخر ما نقله هنا عن البغوي ٦/٢٤٧-٢٥٨..
١٢ انظر البيان ٢/٢١٧، البحر المحيط ٧/٤٩-٥٠..
١٣ التبيان ٢/١٠٠٢..
١٤ قال سيبويه: ( فما يجازى به من الأسماء غير الظروف: من، وما، وأيهم) الكتاب ٣/٥٦. وانظر المغني ١/٧٧..
١٥ قال سيبويه: ( وسألته - يعني أبا الخطاب الأخفش- عن أيِّهم، لم لم يقولوا: أَيَّهم مررتَ به؟ وإنما تُرِكت الألف استغناء فصارت بمنزلة الابتداء، ألا ترى أن حد الكلام أن تؤخِّر الفعل فتقول: أيَّهم رأيت، كما تفعل ذلك بالألف، فهي نفسها منزلة الابتداء) الكتاب ١/١٢٦. وانظر المغني ١/٧٧..
١٦ قال سيبويه: ( وتقول: أيُّهَا تشاء لك، فـ (تشاءُ) صلةٌ لـ (أيُّهَا) حتى كمل اسماً، ثم بنيت (لك) على (أيها)، كأنك قلت: الذي تشاء لك) الكتاب ٢/٣٩٨..
١٧ قال سيبويه: (ومن النعت أيضاً: مررت برجل أيِّما رجل، فأيِّما نعت للرجل في كماله وَبذِّه غيره، كأنه قال: مررت برجل كامل) الكتاب ١/٤٢٢ وقال ابن هشام: (أن تكون دالة على معنى الكمال، فتقع صفة للنكرة نحو: زيد رجل أيّ رجل. أي: كامل في صفات الرجال، وحالاً للمعرفة كمررت بعبد الله أيَّ رجل) المغني ١/٧٨، ولا يوصف بـ (أي) إلا أن تكون مضافة، قال سيبويه: (... وكذلك أي، لا تقول: هذا رجل أي) الكتاب ٣/٢٥..
١٨ قال أبو حيان: (... فأي تكون شرطية واستفهامية وموصولة ووصفاً على مذهب الأخفش موصوفة بنكرة نحو: مررت بأي معجب لك) البحر المحيط ٧/٥٠. وقال ابن هشام بعد أن ذكر أن الأخفش زعم أن أيًّا في (يا أيّها الرجل) لا تكون وصلَة إلى نداء ما فيه (ال) وإنما هي موصول: (.... وزاد قسماً، وهو: أن تكون نكرة موصوفة نحو: مررت بأي معجب لك، كما يقال: بمن معجب لك، وهذا غير مسموع) المغني ١/٧٩..
١٩ في ب: يا هذا..
٢٠ ظاهر عبارة ابن عادل أن (أي) في النداء قسمان: مناداة وتوصف اسم الإشارة، ووصلة لنداء ما فيه (ال) وهما عند النحاة قسم واحد، قال سيبويه: (وأما قولك: يا أيها ذا الرجل، فإن (ذا) وصف لـ (أي) كما الألف واللام وصف، لأنه مبهم مثله، فصار صفةً له كما صار الألف واللام وما أضيف إليها صفة للألف واللام) الكتاب ٢/١٩٣..
٢١ وعبارة الأخفش صريحة في أنَّ (أيّ) في النداء موصوفة لا موصولة، قال في معرض حديثه عن قوله تعالى: ﴿إنّ الله نِعمّاً يَعظُكُمْ به﴾ [النساء: ٥٨]: (فإن قيل: كيف تكون (ما) اسماً وحدها وهي لا يتكلم بها وحدها؟ قلت: هي بمنزلة (يا أيها الرجل)، لأن (أيا) ههنا اسم ولا يتكلم به وحده حتى يوصف فصار (ما) مثل الموصوف ههنا، لأنك إذا قلت: غَسلتُهُ غَسْلاً نعما. فإنك تريد المبالغة والجودة) معاني القرآن ١/١٩٢..
٢٢ المختصر (١٠٨)، البحر المحيط ٧/٤٩..
٢ أخرجه أحمد ٣/٤٥٦، ٤٦، ٦/٣٨٧..
٣ أخرجه أحمد ٤/٢٩٨، ٣٠١..
٤ ما بين القوسين سقط من الأصل، والانتصار في ب: الاقتصار. وما ذكرته أصوب..
٥ انظر الفخر الرازي ٢٤/١٧٦..
٦ أخرجه البخاري (أدب) ٤/٧٣، أبو داود (أدب) ٥/٢٧٧، الترمذي (أدب) ٤/٢١٦، ابن ماجه (أدب) ٢/١٢٣٥، والدارمي (استئذان) ٢/٢٩٧، أحمد ٣/٤٥٦، ٥/١٢٥..
٧ من هنا نقله ابن عادل عن البغوي ٦/٢٥٦-٢٥٧..
٨ ما بين القوسين سقط من الأصل..
٩ آخر ما نقله هنا عن البغوي ٦/٢٥٦-٢٥٧..
١٠ من هنا نقله ابن عادل عن البغوي ٦/٢٥٧-٢٥٨..
١١ آخر ما نقله هنا عن البغوي ٦/٢٤٧-٢٥٨..
١٢ انظر البيان ٢/٢١٧، البحر المحيط ٧/٤٩-٥٠..
١٣ التبيان ٢/١٠٠٢..
١٤ قال سيبويه: ( فما يجازى به من الأسماء غير الظروف: من، وما، وأيهم) الكتاب ٣/٥٦. وانظر المغني ١/٧٧..
١٥ قال سيبويه: ( وسألته - يعني أبا الخطاب الأخفش- عن أيِّهم، لم لم يقولوا: أَيَّهم مررتَ به؟ وإنما تُرِكت الألف استغناء فصارت بمنزلة الابتداء، ألا ترى أن حد الكلام أن تؤخِّر الفعل فتقول: أيَّهم رأيت، كما تفعل ذلك بالألف، فهي نفسها منزلة الابتداء) الكتاب ١/١٢٦. وانظر المغني ١/٧٧..
١٦ قال سيبويه: ( وتقول: أيُّهَا تشاء لك، فـ (تشاءُ) صلةٌ لـ (أيُّهَا) حتى كمل اسماً، ثم بنيت (لك) على (أيها)، كأنك قلت: الذي تشاء لك) الكتاب ٢/٣٩٨..
١٧ قال سيبويه: (ومن النعت أيضاً: مررت برجل أيِّما رجل، فأيِّما نعت للرجل في كماله وَبذِّه غيره، كأنه قال: مررت برجل كامل) الكتاب ١/٤٢٢ وقال ابن هشام: (أن تكون دالة على معنى الكمال، فتقع صفة للنكرة نحو: زيد رجل أيّ رجل. أي: كامل في صفات الرجال، وحالاً للمعرفة كمررت بعبد الله أيَّ رجل) المغني ١/٧٨، ولا يوصف بـ (أي) إلا أن تكون مضافة، قال سيبويه: (... وكذلك أي، لا تقول: هذا رجل أي) الكتاب ٣/٢٥..
١٨ قال أبو حيان: (... فأي تكون شرطية واستفهامية وموصولة ووصفاً على مذهب الأخفش موصوفة بنكرة نحو: مررت بأي معجب لك) البحر المحيط ٧/٥٠. وقال ابن هشام بعد أن ذكر أن الأخفش زعم أن أيًّا في (يا أيّها الرجل) لا تكون وصلَة إلى نداء ما فيه (ال) وإنما هي موصول: (.... وزاد قسماً، وهو: أن تكون نكرة موصوفة نحو: مررت بأي معجب لك، كما يقال: بمن معجب لك، وهذا غير مسموع) المغني ١/٧٩..
١٩ في ب: يا هذا..
٢٠ ظاهر عبارة ابن عادل أن (أي) في النداء قسمان: مناداة وتوصف اسم الإشارة، ووصلة لنداء ما فيه (ال) وهما عند النحاة قسم واحد، قال سيبويه: (وأما قولك: يا أيها ذا الرجل، فإن (ذا) وصف لـ (أي) كما الألف واللام وصف، لأنه مبهم مثله، فصار صفةً له كما صار الألف واللام وما أضيف إليها صفة للألف واللام) الكتاب ٢/١٩٣..
٢١ وعبارة الأخفش صريحة في أنَّ (أيّ) في النداء موصوفة لا موصولة، قال في معرض حديثه عن قوله تعالى: ﴿إنّ الله نِعمّاً يَعظُكُمْ به﴾ [النساء: ٥٨]: (فإن قيل: كيف تكون (ما) اسماً وحدها وهي لا يتكلم بها وحدها؟ قلت: هي بمنزلة (يا أيها الرجل)، لأن (أيا) ههنا اسم ولا يتكلم به وحده حتى يوصف فصار (ما) مثل الموصوف ههنا، لأنك إذا قلت: غَسلتُهُ غَسْلاً نعما. فإنك تريد المبالغة والجودة) معاني القرآن ١/١٩٢..
٢٢ المختصر (١٠٨)، البحر المحيط ٧/٤٩..