زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمنوا﴾ قال ابن عباس : لما نزل ذم الشعراء، جاء كعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، وحسان بن ثابت، فقالوا : يا رسول الله أنزل الله هذا، وهو يعلم أنا شعراء، فنزلت هذه الآية. قال المفسرون : وهذا الاستثناء لشعراء المسلمين الذين مدحوا رسول الله ﷺ وذموا من هجاء. ﴿وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيراً﴾ أي : لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله ولم يجعلوا الشعر همهم. وقال ابن زيد : وذكروا الله في شعرهم. وقيل : المراد بالذكر : الشعر في طاعة الله عز وجل.
قوله تعالى :﴿وَانتَصَرُواْ﴾ أي : من المشركين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾ لأن المشركين بدؤوا بالهجاء. ثم أوعد شعراء المشركين، فقال :﴿وَسَيَعْلَمْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي : أشركوا وهجوا رسول الله ﷺ والمؤمنين ﴿أي مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ قال الزجاج :" أَيُّ " منصوبة بقوله :" ينقلبون " لا بقوله :" سيعلم "، لأن " أيا " وسائر أسماء الاستفهام لا يعمل فيها ما قبلها، ومعنى الكلام : إنهم ينقلبون إلى نار يخلدون فيها.
وقرأ ابن مسعود، ومجاهد عن ابن عباس، وأبو المتوكل، وأبو رجاء :" أَيُّ متقلب يتقلبون " بتاءين مفتوحتين وبقافين على كل واحدة منهما نقطتان وتشديد اللام فيهما. وقرأ أبيّ بن كعب، وابن عباس، وأبو العالية، وأبو مجلز، وأبو عمران الجوني، وعاصم الجحدري :" أَيُّ منفلت ينفلتون " بالفاء فيهما وبنونين ساكنين وبتاءين. وكان شريح يقول : سيعلم الظالمون حظ من نقصوا، إن الظالم ينتظر العقاب، وإن المظلوم ينتظر النصر.
قوله تعالى :﴿وَانتَصَرُواْ﴾ أي : من المشركين ﴿مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾ لأن المشركين بدؤوا بالهجاء. ثم أوعد شعراء المشركين، فقال :﴿وَسَيَعْلَمْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي : أشركوا وهجوا رسول الله ﷺ والمؤمنين ﴿أي مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ قال الزجاج :" أَيُّ " منصوبة بقوله :" ينقلبون " لا بقوله :" سيعلم "، لأن " أيا " وسائر أسماء الاستفهام لا يعمل فيها ما قبلها، ومعنى الكلام : إنهم ينقلبون إلى نار يخلدون فيها.
وقرأ ابن مسعود، ومجاهد عن ابن عباس، وأبو المتوكل، وأبو رجاء :" أَيُّ متقلب يتقلبون " بتاءين مفتوحتين وبقافين على كل واحدة منهما نقطتان وتشديد اللام فيهما. وقرأ أبيّ بن كعب، وابن عباس، وأبو العالية، وأبو مجلز، وأبو عمران الجوني، وعاصم الجحدري :" أَيُّ منفلت ينفلتون " بالفاء فيهما وبنونين ساكنين وبتاءين. وكان شريح يقول : سيعلم الظالمون حظ من نقصوا، إن الظالم ينتظر العقاب، وإن المظلوم ينتظر النصر.