تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
تقدم نظيرها في سورة الأعراف بقوله :﴿وجاء السحرة﴾ [الأعراف: ١١٣] وبطرح همزة الاستفهام إذ قال هناك ﴿إنَّ لنا لأجراً﴾ [الأعراف: ١١٣]، وهو تفنن في حكاية مقالتهم عند إعادتها لئلا تعاد كما هي، وبدون كلمة ﴿إذاً﴾، فحكى هنا ما في كلام فرعون من دلالة على جزاءِ مضموننِ قولهم :﴿إنَّ لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين﴾ [الأعراف: ١١٣] زيادة على ما اقتضاه حرف ( نعم ) من تقرير استفهامهم عن الأجر. فتقدير الكلام : إن كنتم غالبين إذاً إنكم لمن المقربين. وهذا وقع الاستغناء عنه في سورة الأعراف فهو زيادة في حكاية القصة هنا. وكذلك شأن القرآن في قصصه أن لا يخلو المُعاد منها عن فائدة غير مذكورة في موضع آخر منه تجديداً لنشاط السامع كما تقدم في المقدمة السابعة من مقدمات هذا التفسير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى