البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما سألهم عن الذي يعبدونه، ولم يقتصروا على ذكره فقط، بل أجابوا بالفعل ومتعلقه وما عطف عليه من تمام صفتهم مع معبودهم، فقالوا :﴿نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين﴾ : على سبيل الابتهاج والافتخار، فأتوا بقصتهم معهم كاملة، ولم يقتصروا على أن يجيبوا بقولهم : أصناماً، كما جاء :﴿ماذا أنزل ربكم قالوا خيراً﴾ ﴿ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو﴾ ولذلك عطفوا على ذلك الفعل قولهم :﴿فنظل﴾.
قال : كما تقول لرئيس : ما تلبس ؟ فقال : ألبس مطرف الخز فأجر ذيوله، يريد الجواب : وحاله مع ملبوسه.
وقالوا : فنظل، لأنهم كانو يعبدونهم بالنهار دون الليل.
ولما أجابوا إبراهيم، أخذ يوقفهم على قلة عقولهم، باستفهامه عن أوصاف مسلوبة عنهم لا يكون ثبوتها إلا لله تعالى.
قال : كما تقول لرئيس : ما تلبس ؟ فقال : ألبس مطرف الخز فأجر ذيوله، يريد الجواب : وحاله مع ملبوسه.
وقالوا : فنظل، لأنهم كانو يعبدونهم بالنهار دون الليل.
ولما أجابوا إبراهيم، أخذ يوقفهم على قلة عقولهم، باستفهامه عن أوصاف مسلوبة عنهم لا يكون ثبوتها إلا لله تعالى.