المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
والصنم ما كان من الأوثان على صورة ابن آدم من حجر أو عود أو غير ذلك، و «نظل » عرفها في فعل للشيء نهاراً وبات عرفها في فعله ليلاً، وطفق عامة للوجهين، ولكن قد تجيء ظل بمعنى العموم وهذا الموضع من ذلك، و «العكوف » اللزوم، ومنه المعتكف، ومنه قول الراجز :«عكف النبيط يلعبون الفنزجا »(١).
١ هذا شطر بيت قاله العجاج الراجز، وهو في (اللسان- عكف) قال: "عكف على الشيء يعكف ويعكف عكفا وعكوفا: أقبل عليه مواظبا لا يصرف عنه وجهه، وقيل: أقام، ومنه قوله تعالى: ﴿ظلت عليه عاكفا﴾ أي: مقيما، يقال: فلان عاكف على فرج حرام، قال العجاج يصف ثورا:
فهن يعكفن به إذا حجا عكف النبيط يلعبون الفنزجا
أي: يقبلن عليه". وحجا: وقف، والنبيط: جيل ينزلون السواد من العراق، وهم الأنباط، والفنزجة والفنزج: النزوان، وقيل: هو اللعب الذي يقال له: الدستبند، وهو رقص المجوس إذا أخذ بعضهم يد بعض وهم يرقصون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى