إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عاكفين﴾ لم يقتصرُوا على الجواب الكافي بأنْ يقولُوا أصناماً كما في قوله تعالى :﴿ويَسْألُونَكَ مَاذا يُنْفِقُونَ قُل العفو﴾ [ سورة البقرة، الآية : ٢١٩ ] وقوله تعالى :﴿مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا﴾ [ سورة النحل، الآية٣٠ ] ونظائرهما، بل أطنبُوا فيه بإظهار الفعلِ. وعطفُ دوامِ عكوفهم على أصنامِهم قصداً إلى إبرازِ ما في نفوسِهم الخبيثةِ من الابتهاجِ والافتخارِ بذلك، والمرادُ بالظلول الدَّوامُ وقيل : كانُوا يعبدونَها بالنَّهارِ دُون اللَّيلِ، وصلة العكوف كلمةُ عَلَى. وإيرادُ اللاَّمِ لإفادةِ معنى زائدٍ كأنَّهم قالوا فنظلُّ لأجلِها مُقبلين على عبادتها أو مستديرين حولَها وهذا أيضاً من جُملة إطنابِهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى