تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
﴿رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين ٨٣﴾
نلحظ أنه لم يدع بشيء من الدنيا، ومعنى﴿حكما... ٨٣﴾( الشعراء ) فرق بين الحكم والحكمة : الحكمة أن تضع الشيء في موضعه، أما الحكم فأن تعلم الخير أولا، ثم تعمل بما علمت ثانيا.
وقال في دعائه :﴿هب لي... ٨٣﴾( الشعراء ) لأن الهبة عطاء دون مقابل، فكأنه قال : يا رب أنا لا أستحق، فاجعلها لي هبة من عندك﴿وألحقني بالصالحين ٨٣﴾( الشعراء ) أي : ألحقني بهم في العمل والأسوة لأنال بعدها الجزاء، وليس المراد : ألحقني بهم في الجزاء، إنما في العمل.
وقد أجابه الله تعالى في هذه الدعوة، فقال سبحانه :﴿وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض... ٧٥﴾( الأنعام ).
والملكوت : المخلوقات غير المحسة، أطلعه الله عليها ؛ لأنه عمل بما علم من الملك المحس، وكذلك قال :﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين ١٣٠﴾( البقرة ) فأجابه في الدعوة الأخرى ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين ٨٤﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى