البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ثم سأله تعالى فقال :﴿رب هب لي حكماً﴾، فدل على أن تقديم الثناء على المسألة من المهمات.
والظاهر أن الحكم هو الفصل بين الناس بالحق.
وقيل : الحكم : الحكمة والنبوة، لأنها حاصلة تلو طلب النبوة، لأن النبي ذو حكمة وذو حكم بين الناس.
وقال أبو عبد الله الرازي : لا يجوز تفسير الحكم بالنبوة لأنها حاصلة، فلو طلب النبوة لكانت مطلوبة، إما عين الحاصلة أو غيرها.
والأول محال، لأن تحصيل الحاصل محال، والثاني محال، لأنه يمنع أن يكون الشخص الواحد نبياً مرتين، بل المراد من الحكم ما هو كمال النبوة العملية، وذلك بأن يكون عالماً بالخير لأجل العمل به. انتهى.
وقال ابن عطية : وقد فسر الحكم بالحكمة والنبوة، قال : ودعاؤه عليه السلام في مثل هذا هو في التثبت والدوام.
وإلحاقه بالصالحين : توفيقه لعمل ينتظمه في جملتهم، أو يجمع بينه وبينهم في الجنة.
وقد أجابه تعالى حيث قال :﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾ قال أبو عبد الله الرازي : وإنما قدّم قوله :﴿هب لي حكماً﴾ على قوله :﴿وألحقني بالصالحين﴾، لأن القوة النظرية مقدمة على القوة العملية، لأنه يمكنه أن يعلم الحق، وإن لم يعمل به، وعكسه غير ممكن، لأن العلم صفة الروح، والعمل صفة البدن، وكما أن الروح أشرف من البدن، كذلك العلم أفضل من الإصلاح. انتهى.
والظاهر أن الحكم هو الفصل بين الناس بالحق.
وقيل : الحكم : الحكمة والنبوة، لأنها حاصلة تلو طلب النبوة، لأن النبي ذو حكمة وذو حكم بين الناس.
وقال أبو عبد الله الرازي : لا يجوز تفسير الحكم بالنبوة لأنها حاصلة، فلو طلب النبوة لكانت مطلوبة، إما عين الحاصلة أو غيرها.
والأول محال، لأن تحصيل الحاصل محال، والثاني محال، لأنه يمنع أن يكون الشخص الواحد نبياً مرتين، بل المراد من الحكم ما هو كمال النبوة العملية، وذلك بأن يكون عالماً بالخير لأجل العمل به. انتهى.
وقال ابن عطية : وقد فسر الحكم بالحكمة والنبوة، قال : ودعاؤه عليه السلام في مثل هذا هو في التثبت والدوام.
وإلحاقه بالصالحين : توفيقه لعمل ينتظمه في جملتهم، أو يجمع بينه وبينهم في الجنة.
وقد أجابه تعالى حيث قال :﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾ قال أبو عبد الله الرازي : وإنما قدّم قوله :﴿هب لي حكماً﴾ على قوله :﴿وألحقني بالصالحين﴾، لأن القوة النظرية مقدمة على القوة العملية، لأنه يمكنه أن يعلم الحق، وإن لم يعمل به، وعكسه غير ممكن، لأن العلم صفة الروح، والعمل صفة البدن، وكما أن الروح أشرف من البدن، كذلك العلم أفضل من الإصلاح. انتهى.