تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٨٣ ] وقوله تعالى :﴿رب هب لي حكما﴾ قال بعضهم : فهما وعلما. وجائز أن يكون إبراهيم سأل ربه الإبقاء على الحكم، إذ كان أعطاه العلم والحكم كقوله :﴿إهدنا الصراط المستقيم﴾ [الفاتحة: ٥] أو سأل الزيادة على ما أعطاه كقوله :﴿وقل رب زدني علما﴾ [طه: ١١٤]. ويحتمل أن يكون سأل ربه قبول حكمه في الخلق ورفع الحرج له عن قلوبهم على ما ذكر في حكم رسول الله حين(١) قال :﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ الآية [النساء: ٦٥].
وقوله تعالى :﴿وألحقني بالصالحين﴾ أي توفني على ما توفيت الصالحين حتى ألحق بهم. هذا، والله أعلم، معنى سؤاله الإلحاق بالصالحين أن يتوفاه على الذي توفى أولئك وهو [ الإسلام ](٢) ليلحق بهم، والله أعلم.
١ - في الأصل وم: حيث..
٢ - من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى