التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
﴿إِلاَّ مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أى : واسترنى - يا إلهى - ولا تفضحنى يوم القيامة، يوم لا ينتفع الناس بشىء من أموالهم ولا من أولادهم، ولكنهم ينتفعون بإخلاص قلوبهم لعبادتك. بسلامتها من كل شرك أو نفاق، وبصيانتها من الشهوات المرذولة. والأفعال القبيحة.
وهكذا نرى فى قصة إبراهيم : الشجاعة فى النطق بكلمة الحق، حيث جابه قومه وأباه ببطلان عبادتهم للأصنام.
ونرى الحجة الدامغة التى جعلت قومه لا يجدون عذرا يعتذرون به عن عبادة الأصنام سوى قولهم :﴿وَجَدْنَآ آبَآءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾.
ونرى الثناء الحسن الجميل منه على ربه - عز وجل - :﴿الذي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ والذي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾.
ونرى الدعاء الخاشع الخالص الذى يتضرع به إلى خالقه - عز وجل -، لكى يرزقه العلم والعمل، وبأن يحشره مع الصالحين، وأن يجعل له أثرا طيبا بعد وفاته بين الأمم الأخرى، وبأن يجعله من الوارثين لجنة النعيم، وبأن يستره بستره الجميل يوم القيامة، يوم لا ينفع الناس شىء سوى إخلاص قلوبهم وعملهم الصالح، وهى دعوات يرى المتأمل فيها شدة خوف إبراهيم - وهو الحليم الأواه المنيب - من أهوال يوم الحساب. نسأل الله - تعالى - بفضله وكرمه، أن جنبنا إياها، وأن يسترنا بستره الجميل.
وهكذا نرى فى قصة إبراهيم : الشجاعة فى النطق بكلمة الحق، حيث جابه قومه وأباه ببطلان عبادتهم للأصنام.
ونرى الحجة الدامغة التى جعلت قومه لا يجدون عذرا يعتذرون به عن عبادة الأصنام سوى قولهم :﴿وَجَدْنَآ آبَآءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾.
ونرى الثناء الحسن الجميل منه على ربه - عز وجل - :﴿الذي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ والذي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾.
ونرى الدعاء الخاشع الخالص الذى يتضرع به إلى خالقه - عز وجل -، لكى يرزقه العلم والعمل، وبأن يحشره مع الصالحين، وأن يجعل له أثرا طيبا بعد وفاته بين الأمم الأخرى، وبأن يجعله من الوارثين لجنة النعيم، وبأن يستره بستره الجميل يوم القيامة، يوم لا ينفع الناس شىء سوى إخلاص قلوبهم وعملهم الصالح، وهى دعوات يرى المتأمل فيها شدة خوف إبراهيم - وهو الحليم الأواه المنيب - من أهوال يوم الحساب. نسأل الله - تعالى - بفضله وكرمه، أن جنبنا إياها، وأن يسترنا بستره الجميل.