بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ويقال :﴿إِلاَّ مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾، فذلك ينفعه، والقلب السليم هو القلب المخلص. وقال ابن عباس : يعني : بقلب خالص من الشرك.
وروى أبو أسامة بن عوف قال : قلت لابن سيرين، ما القلب السليم قال : أن تعلم أن الله عز وجل حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، ويقال : سليم من اعتقاد الباطل. ويقال : سليم من النفاق والهوى والبدعة. وسئل أبو القاسم الحكيم عن القلب السليم، قال له ثلاث علامات، أولها أن لا يؤذي أحداً، والثاني أن لا يتأذى من أحد، والثالث إذا اصطنع مع أحد معروفاً لم يتوقع منه المكافأة، فإذا هو لم يؤذ أحداً، فقد جاء بالورع، وإذا لم يتأذ من أحد، فقد جاء بالوفاء، وإذا لم يتوقع المكافأة بالاصطناع، فقد جاء بالإخلاص.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى