التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٨:﴿يوم لا ينفع﴾ وما بعده منقطع عن كلام إبراهيم، وهو من كلام الله تعالى، ويحتمل أن يكون أيضا من كلام إبراهيم.
﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾ قيل : سليم من الشرك والمعاصي، وقيل : الذي يلقى ربه وليس في قلبه شيئا غيره وقيل : بقلب لديغ من خشية الله، والسليم هو اللديغ لغة، وقال الزمخشري : هذا من بدع التفاسير، وهذا الاستثناء يحتمل أن يكون متصلا فيكون ﴿من أتى الله﴾ مفعولا بقوله :﴿لا ينفع﴾، والمعنى على هذا أن المال لا ينفع إلا من أنفقه في طاعة الله، وأن البنين لا ينفعون إلا من علمهم الدين وأوصاهم بالحق، ويحتمل أيضا أن يكون متصلا، ويكون قوله :﴿من أتى الله﴾ بدلا من قوله :﴿مال ولا بنون﴾ على حذف مضاف تقديره إلا مال من أتى الله وبنوه ويحتمل أن يكون منقطعا بمعنى لكن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى