البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
كبكبه : قلب بعضه على بعض، وحروفه كلها أصول عند جمهور البصريين. وقال الزمخشري : الكبكبة : تكرير الكب، جعل التكرير في اللفظ دليلاً على التكرير في المعنى. وقال ابن عطية : كبكب مضاعف من كب، هذا قول الجمهور، وهو الصحيح، لأن معناهما واحد، والتضعيف في الفعل نحو : صر وصرصر. انتهى. وقول الزمخشري وابن عطية هو قول الزجاج، وهو أنه يزعم أن نحو كبكبه مما يفهم المعنى بسقوط ثالثه، هو مما ضوعف فيه الباء. وذهب الكوفيون إلى أن الثالث بدل من مثل الثاني، فكان أصله كبب، فأبدل من الباء الثانية كاف.
وقيل :﴿فكبكبوا﴾، لتحقق وقوع ذلك، وإن كان لم يقع.
والضمير في : فكبكبوا عائد على الأصنام، أجريت مجرى من يعقل.
قال الكرماني : فكبكبوا : قذفوا فيها.
وقيل : جمعوا.
وقيل : هدروا.
وقيل : نكسوا على رؤوسهم يموج بعضهم في بعض.
وقيل : ألقوا في جهنم ينكبون مرة بعد مرة حتى يستقروا في قعرها.
﴿والغاوون﴾ : هم الكفرة الذين شملتهم الغواية.
وقيل : الضمير يعود على الكفار، والغاوون : الشياطين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى