فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾ أي ألقوا في جهنم على رؤوسهم. وقيل قلبوا على رؤوسهم. قيل ألقى بعضهم على بعض. وقيل جمعوا. قاله ابن عباس مأخوذ من الكبكبة وهي الجماعة قاله الهروي، وقال النحاس هو مشتق من كوكب الشيء، وهو معظمه، والجماعة من الخيل كوكب وكبكبة، وقيل دهدهوا.
وهذه المعاني متقاربة والكبكبة تكرير الكب، وهو الإلقاء على الوجه، جعل التكرير في اللفظ دليلا على التكرير في المعنى، كأنه إذا ألقي في جهنم ينكب مرة إثر مرة، حتى يستقر في قعرها. نعوذ بالله منها وأصله كببوا بباءين الأولى مشددة من حرفين فابدل من الباء الوسطى الكاف، وقد رجح الزجاج أن المعنى طرح بعضهم على بعض، ورجح ابن قتيبة أن المعنى القوا على رؤوسهم. وقيل انكسوا وقيل الضمير في كبكبوا لقريش.
﴿هُمْ﴾ أي الآلهة المعبودون والأصنام ﴿وَالْغَاوُونَ﴾ أي العابدون لهم. وقيل الجن والكافرون. وقال ابن عباس مشركو العرب والآلهة

تفسير هذه الآية من كتب أخرى