تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ﴾ أي : خالقهما وما بينهما، ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ أي : من جنسكم وشكلكم، منة عليكم وتفضلا جعل من جنسكم ذكرا وأنثى، ﴿وَمِنَ الأنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ أي : وخلق لكم من الأنعام ثمانية أزواج.
وقوله :﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ أي : يخلقكم فيه، أي : في ذلك الخلق على هذه الصفة لا يزال يذرؤكم (١) فيه ذكورا وإناثا، خلقا من بعد خلق، وجيلا بعد جيل، ونسلا بعد نسل، من الناس والأنعام.
وقال البغوي رحمه الله :﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ أي : في الرحم. وقيل : في البطن. وقيل : في هذا الوجه من الخلقة.
قال مجاهد : ونسلا بعد نسل من الناس والأنعام.
وقيل :" في " بمعنى " الباء "، أي : يذرؤكم به.
﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ أي : ليس كخالق الأزواج كلها شيء ؛ لأنه الفرد الصمد الذي لا نظير له، ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾
١ - (١) في أ: "نوعكم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى