كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ ؛ أي هو مُبتَدِعُهما ومدبرُهما، ﴿جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً﴾ ؛ أي خَلَقَ لكم من مثلِ خَلقِكم نساءً، وَ خلقَ لكم، ﴿وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْواجاً﴾ ؛ ذُكوراً وإناثاً لتَكمَلَ منافعُكم بها، يعني خلقَ الذكرِ والأنثى من الحيوانِ كلِّه. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ ؛ أي يَخلقُكم في الرَّحِم ويُكثِرُكم بالتزويجِ، ولولاهُ لم يكنِ الناسُ.
وقولهُ تعالى :﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ؛ في العلمِ والقدرةِ والتدبيرِ، ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ ؛ بمقالَةِ العبادِ، ﴿الْبَصِيرُ﴾ ؛ بأعمالِهم، والكافُ في ﴿كَمِثْلِهِ﴾ زائدةٌ مُؤكِّدَةٌ، والمعنى : ليس مثلهُ شيءٌ، إذ لا يجوزُ أن يقالَ : ليس مثلَ مثلهِ شيءٌ ؛ لأن مَن قال ذلكَ فقد أثبتَ المثلَ للهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْ ذلِكَ عُلُوّاً كَبيراً.
وقولهُ تعالى :﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ؛ في العلمِ والقدرةِ والتدبيرِ، ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ ؛ بمقالَةِ العبادِ، ﴿الْبَصِيرُ﴾ ؛ بأعمالِهم، والكافُ في ﴿كَمِثْلِهِ﴾ زائدةٌ مُؤكِّدَةٌ، والمعنى : ليس مثلهُ شيءٌ، إذ لا يجوزُ أن يقالَ : ليس مثلَ مثلهِ شيءٌ ؛ لأن مَن قال ذلكَ فقد أثبتَ المثلَ للهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْ ذلِكَ عُلُوّاً كَبيراً.