تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( فاطر السموات والأرض ) أي : خالق السموات والأرض. قوله :( جعل لكم من أنفسكم أزواجا ) أي : النساء، وقيل :" من أنفسكم أزواجا " أي : أصنافا، ذكورا، وإناثا.
وقوله :( ومن الأنعام أزواجا ) أى : أصنافا ذكورا وإناثا.
وقوله :( يذرؤكم فيه ) قال الفراء : أي : يكثركم به، وقال مجاهد : نسلا من بعد نسل من الناس والبهائم إلى قيام الساعة. وفي الآية قول آخر : وهو أن معنى قوله :( يذرؤكم فيه ) أي : يخلقكم في هذا الوجه الذي ذكره.
وقوله :( ليس كمثله شيء ) قال ثعلب : ليس كهو شيء، وزعم كثير من النحويين أن الكاف هاهنا زائدة، ومعناه : ليس مثله شيء، وزعم بعضهم : أن لغة تهامة أنهم يقولون : أنا كمثلك أو أنت كمثلي أي : أنت مثلي وأنا مثلك. وقال أهل المعاني : ولا يستقيم قول من يقول : ليس كمثله شيء أى : ليس كمثله مثل ؛ لأن في هذا ( إثبات )(١) المثل، والله تعالى لا يوصف بالمثل، جل وتعالى عن ذلك.
وقوله تعالى :( وهو السميع البصير ) ظاهر المعنى، وأنشدوا على القول الأول :
سعد بن زيد إذا أبصرت فضلهمما إن كمثلهم في الناس من أحد
١ - في ك : إتيان..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى