معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجاً﴾ من مثل خلقكم حلائل. قيل : إنما قال : من أنفسكم لأنه خلق حواء من ضلع آدم. ﴿ومن الأنعام أزواجاً﴾ أصنافاً ذكوراً وإناثاً، ﴿يذرؤكم﴾ يخلقكم، ﴿فيه﴾ أي : في الرحم. وقيل : في البطن. وقيل : على هذا الوجه من الخلقة. قال مجاهد : نسلاً بعد نسل من الناس والأنعام. وقيل :" في "، بمعنى الباء، أي : يذرؤكم به. وقيل : معناه يكثركم بالتزويج. ﴿ليس كمثله شيء﴾ مثل صلة، أي : ليس هو كشيء، فأدخل " المثل " للتوكيد، كقوله :﴿فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به﴾ ( البقرة-١٣٧ )، وقيل :" الكاف " صلة، مجازه : ليس مثله شيء. قال ابن عباس رضي الله عنهما : ليس له نظير. ﴿وهو السميع البصير﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى