فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ [الشورى: ١١] أي يخلقكم في الجعل المذكور قبله (١). ﴿ليس كمثله شيء﴾ (٢).
إن قلتَ : هذا يقتضي ثبوت مثله، إنما نفى مثل مثله ؟ !
قلتُ : المثل يقال للذات، كما في قولهم : مثلك لا يليق به كذا، فمعناه : ليس كذاته شيء، أو هو من باب الكناية، لأنه إذا نفى مثل مثله، والغرض أنه نفي.
إن قلتَ : هذا يقتضي ثبوت مثله، إنما نفى مثل مثله ؟ !
قلتُ : المثل يقال للذات، كما في قولهم : مثلك لا يليق به كذا، فمعناه : ليس كذاته شيء، أو هو من باب الكناية، لأنه إذا نفى مثل مثله، والغرض أنه نفي.
١ - المعنى: يجعلكم تتكاثرون وتتناسلون بهذا الخلق، بطريق التوالد، ولولا أنه سبحانه خلق الذّكر والأنثى، لما كان ثمّة تناسل ولا توالد، والذّرء معناه: الخلق، قال تعالى: ﴿قل هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون﴾ [الملك: ٢٤]..
٢ - معنى الآية: ليس له تعالى مثيل، ولا شبيه، ولا نظير، لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، والغرض تنزيه الله تعالى عن مشابهة المخلوقين، والكاف هنا لتأكيد النفي أي ليس مثله شيء، قال ابن قتيبة: العرب تقيم المِثل مقام النفس فتقول: مثلي لا يقال له هذا، أي أنا لا يقال لي هذا..
٢ - معنى الآية: ليس له تعالى مثيل، ولا شبيه، ولا نظير، لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، والغرض تنزيه الله تعالى عن مشابهة المخلوقين، والكاف هنا لتأكيد النفي أي ليس مثله شيء، قال ابن قتيبة: العرب تقيم المِثل مقام النفس فتقول: مثلي لا يقال له هذا، أي أنا لا يقال لي هذا..