إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري
عن الكتاب
﴿ليس كمثله شيء﴾ لا مثل له ولا ما يقاربه في المماثلة، تقول : هو كزيد، وإذا أردت الشبيه المقارب، وإذا أردت أبعد منه قلت : هو كأنه زيد. و الكاف أبلغ في نفي التشبيه أي : لو قدر له مثل في الوهم لم يكن لذلك المثل شبيه فكيف يكون لمن لا مثل له شبيه و شريك(١) ؟
﴿يذرؤكم فيه﴾ يخلقكم، و أو يكثركم أي : على هذا الخلق المشتمل عليكم و على أنعامكم(٢).
﴿يذرؤكم فيه﴾ يخلقكم، و أو يكثركم أي : على هذا الخلق المشتمل عليكم و على أنعامكم(٢).
١ قال الشوكاني: (ومن فهم هذه الآية حق فهمها و تدبرها حق تدبرها، مشى بها عند اختلاف المختلفين في الصفات على طريقة بيضاء واضحة، و يزداد بصيرة إذا تأمل قوله: ﴿وهو السميع البصير﴾ فإن هذا الإثبات بعد ذلك النفي للمماثل قد اشتمل على برد اليقين وشفاء الصدور و انثلاج القلوب. فاقدر يا طالب الحق قدر هذه الحجة النيرة و البرهان القوي، فإنك تحطم بها كثير من البدع و تهشم بها رؤوسا من الضلالة، و ترغم بها آناف طوائف من المتكلفين، ولا سيما إذا ضممت إليه قول الله سبحانه: ﴿و لا يحيطون به علما﴾ سورة طه: الآية ١١٠، فإنك حينئذ قد أخذت بطرفي حبل ما يسمونه علم الكلام و علم أصول الدين) فتح القدير ج٤ ص٥٢٨..
٢ ذكر نحوا من ذلك ابن كثير في تفسيره ج٤ ص١٠٨..
٢ ذكر نحوا من ذلك ابن كثير في تفسيره ج٤ ص١٠٨..