زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ﴾ قد سبق بيانه [الأنعام: ١٤]، ﴿جَعَلَ لَكُمْ مّنْ أَنفُسِكُمْ﴾ أي : من مثل خلقكم ﴿أَزْواجاً﴾ نساء ﴿وَمِنَ الأنْعَامِ أَزْوجاً﴾ أصنافا ذكورا وإناثا، والمعنى أنه خلق لكم الذكر والأنثى من الحيوان كله ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ فيها ثلاثة أقوال :
أحدها : يخلقكم، قاله السدي.
والثاني : يُعيشكم، قاله مقاتل.
والثالث : يكثركم، قاله الفراء. وفي قوله ﴿فيه﴾ قولان :
أحدهما : أنها على أصلها، قاله الأكثرون. فعلى هذا في هاء الكناية ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها ترجع إلى بطون الإناث وقد تقدم ذكر الأزواج، قاله زيد بن أسلم. فعلى هذا يكون المعنى : يخلقكم في بطون النساء، وإلى نحو هذا ذهب ابن قتيبة، فقال : يخلقكم في الرحم أو في الزوج ؛ وقال ابن جرير : يخلقكم فيما جعل لكم من أزواجكم، ويعيشكم فيما جعل لكم من الأنعام.
والثاني : أنها ترجع إلى الأرض، قاله ابن زيد ؛ فعلى هذا يكون المعنى : يذرؤكم فيما خلق من السماوات والأرض.
والثالث : أنها ترجع إلى الجعل المذكور ؛ ثم في معنى الكلام قولان :
أحدهما : يعيشكم فيما جعل من الأنعام، قاله مقاتل.
والثاني : يخلقكم في هذا الوجه الذي ذكر من جعل الأزواج، قاله الواحدي.
والقول الثاني : أن " فيه " بمعنى " به " والمعنى : يكثركم بما جعل لكم، قاله الفراء، والزجاج.
قوله تعالى :﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيء﴾ قال ابن قتيبة : أي ليس كهو شيء، والعرب تُقيم المثل مُقام النفس، فتقول : مثلي لا يُقال له هذا. أي : أنا لا يقال لي هذا. وقال الزجاج : الكاف مؤكدة، والمعنى : ليس مثله شيء. وما بعد هذا قد سبق بيانه [الزمر: ٦٣] [الرعد: ٢٦] إلى قوله ﴿شَرَعَ لَكُم﴾.
أحدها : يخلقكم، قاله السدي.
والثاني : يُعيشكم، قاله مقاتل.
والثالث : يكثركم، قاله الفراء. وفي قوله ﴿فيه﴾ قولان :
أحدهما : أنها على أصلها، قاله الأكثرون. فعلى هذا في هاء الكناية ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها ترجع إلى بطون الإناث وقد تقدم ذكر الأزواج، قاله زيد بن أسلم. فعلى هذا يكون المعنى : يخلقكم في بطون النساء، وإلى نحو هذا ذهب ابن قتيبة، فقال : يخلقكم في الرحم أو في الزوج ؛ وقال ابن جرير : يخلقكم فيما جعل لكم من أزواجكم، ويعيشكم فيما جعل لكم من الأنعام.
والثاني : أنها ترجع إلى الأرض، قاله ابن زيد ؛ فعلى هذا يكون المعنى : يذرؤكم فيما خلق من السماوات والأرض.
والثالث : أنها ترجع إلى الجعل المذكور ؛ ثم في معنى الكلام قولان :
أحدهما : يعيشكم فيما جعل من الأنعام، قاله مقاتل.
والثاني : يخلقكم في هذا الوجه الذي ذكر من جعل الأزواج، قاله الواحدي.
والقول الثاني : أن " فيه " بمعنى " به " والمعنى : يكثركم بما جعل لكم، قاله الفراء، والزجاج.
قوله تعالى :﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيء﴾ قال ابن قتيبة : أي ليس كهو شيء، والعرب تُقيم المثل مُقام النفس، فتقول : مثلي لا يُقال له هذا. أي : أنا لا يقال لي هذا. وقال الزجاج : الكاف مؤكدة، والمعنى : ليس مثله شيء. وما بعد هذا قد سبق بيانه [الزمر: ٦٣] [الرعد: ٢٦] إلى قوله ﴿شَرَعَ لَكُم﴾.