التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿من أنفسكم أزواجا﴾ يعني : الإناث.
﴿ومن الأنعام أزواجا﴾ يحتمل أن يريد الإناث أو الأصناف.
﴿يذرؤكم فيه﴾ معنى :﴿يذرؤكم﴾ يخلقكم نسلا بعد نسل وقرنا بعد قرن، وقيل : يكثركم، والضمير المجرور يعود على الجعل الذي يتضمنه قوله :﴿جعل لكم﴾، وهذا كما تقول كلمت زيدا كلاما أكرمته فيه، وقيل : الضمير للتزويج الذي دل عليه قوله ﴿أزواجا﴾، وقال الزمخشري : تقديره يذرؤكم في هذا التدبير، وهو أن جعل الناس والأنعام أزواجا، والضمير في ﴿يذرؤكم﴾ خطاب للناس والأنعام غلب فيه العقلاء على غيرهم، فإن قيل : لم قال يذرؤكم فيه وهلا قال : يذرؤكم به ؟ فالجواب : أن هذا التدبير جعل كالمنع والمعدن للبث والتكثير قاله الزمخشري.
﴿ليس كمثله شيء﴾ تنزيه لله تعالى عن مشابهة المخلوقين، قال كثير من الناس : الكاف زائدة للتأكيد، والمعنى : ليس مثله شيء، وقال الطبري وغيره : ليست بزائدة، ولكن وضع مثله موضع هو، والمعنى : ليس كهو شيء، قال الزمخشري : وهذا كما تقول مثلك لا يبخل، والمراد : أنت لا تبخل، فنفي البخل عن مثله والمراد : نفيه عن ذاته.
﴿ومن الأنعام أزواجا﴾ يحتمل أن يريد الإناث أو الأصناف.
﴿يذرؤكم فيه﴾ معنى :﴿يذرؤكم﴾ يخلقكم نسلا بعد نسل وقرنا بعد قرن، وقيل : يكثركم، والضمير المجرور يعود على الجعل الذي يتضمنه قوله :﴿جعل لكم﴾، وهذا كما تقول كلمت زيدا كلاما أكرمته فيه، وقيل : الضمير للتزويج الذي دل عليه قوله ﴿أزواجا﴾، وقال الزمخشري : تقديره يذرؤكم في هذا التدبير، وهو أن جعل الناس والأنعام أزواجا، والضمير في ﴿يذرؤكم﴾ خطاب للناس والأنعام غلب فيه العقلاء على غيرهم، فإن قيل : لم قال يذرؤكم فيه وهلا قال : يذرؤكم به ؟ فالجواب : أن هذا التدبير جعل كالمنع والمعدن للبث والتكثير قاله الزمخشري.
﴿ليس كمثله شيء﴾ تنزيه لله تعالى عن مشابهة المخلوقين، قال كثير من الناس : الكاف زائدة للتأكيد، والمعنى : ليس مثله شيء، وقال الطبري وغيره : ليست بزائدة، ولكن وضع مثله موضع هو، والمعنى : ليس كهو شيء، قال الزمخشري : وهذا كما تقول مثلك لا يبخل، والمراد : أنت لا تبخل، فنفي البخل عن مثله والمراد : نفيه عن ذاته.