الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ الموصولُ فاعلاً أي : يُجيبون ربَّهم إذا دعاهُمْ كقولِه :﴿اسْتَجِيبُواْ للَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم﴾
[الأنفال: ٢٤]. واستجابَ كأَجاب. ومنه :
ويجوزُ أَنْ تكونَ السينُ للطلب على بابِها بمعنى : ويُسْتَدْعَى المؤمنون للإِجابة عن ربِّهم بالأعمالِ الصالحة. ويجوزُ أَنْ يكونَ الموصولُ مفعولاً به، والفاعلُ مضمرٌ يعودُ على الله بمعنى : ويُجيب اللَّهُ الذين آمنوا أي : دعاهم. وقيل : ثَمَّ لامٌ مقدرةٌ أي : ويَسْتجيب الله للذين آمنوا فَحَذَفها للعِلْم بها.
[الأنفال: ٢٤]. واستجابَ كأَجاب. ومنه :
| ٣٩٧٣ وداعٍ دَاع يا مَنْ يُجيب إلى النَّدى | فلم يَسْتَجِبْه عند ذاكَ مُجيبُ |