التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿وَيَسْتَجِيبُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ﴾ معطوف على قوله :﴿يَقْبَلُ التوبة عَنْ عِبَادِهِ﴾.
أى : ويستجيب سبحانه من الذين آمنوا دعاءهم، ويزيدهم من فضله وإحسانه، بأن يعطيهم من النعم والخيرات أكثر مما سألوا.
قال الآلوسى ما ملخصه : والموصول مفعول بدون تقدير شئ، بناء على أن ﴿يَسْتَجِيبُ﴾ يتعدى بنفسه، كما يتعدى باللام، نحو شكرته وشكرت له، أو بتقدير اللام على أنه من باب الحذف والإِيصال، والأصل : ويستجيب للذين آمنوا..
﴿والكافرون لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ أى : هذا هو حال المؤمنين يجيب لهم - سبحانه - دعاءهم، ويزيدهم من فضله وإحسانه... أما الكافرون الذين ستروا نعمه، وجحدوا فضله، فلهم عذاب شيدد لا يعلم مقداره إلا هو- سبحانه -.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى