الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَيَسْتَجِيبُ الذين ءامَنُواْ﴾ أي يستجيب لهم، فحذف اللام كما حذف في قوله تعالى :﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾ [المطففين: ٣] أي يثيبهم على طاعتهم ويزيدهم على الثواب تفضلاً، أو إذا دعوه استجاب دعاءهم وأعطاهم ما طلبوا وزادهم على مطلوبهم. وقيل : الاستجابة : فعلهم، أي يستجيبون له بالطاعة إذا دعاهم إليها ﴿وَيَزِيدُهُمْ﴾ هو ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ على ثوابهم. وعن سعيد بن جبير : هذا من فعلهم : يجيبونه إذا دعاهم. وعن إبراهيم بن أدهم أنه قيل له : ما بالنا ندعو فلا نجاب ؟ قال : لأنه دعاكم فلم تجيبوه، ثم قرأ :﴿والله يَدْعُو إلى دَارِ السلام﴾ [يونس: ٢٥]، ( ويستجيب الذين آمنوا ).