إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَيَسْتَجِيبُ الذين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالحات﴾ أي يستجيبُ الله لهم فحُذف اللامُ كما في قولِه تعالى :﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾ [ سورة المطففين، الآية ٣ ] أي كالُوا لَهُم، والمرادُ إجابةُ دعوتِهم والإثابةُ على طاعتهم فإنَّها كدعاءٍ وطلبٍ لِما يترتبُ عليها، ومنْهُ قولُه عليهِ السَّلامُ :«أفضلُ الدُّعاءِ الحمدُ لله »(١). أو يستجيبونَ بالطاعةِ إذا دَعَاهُم إليَها. وعنُ إبراهيِمَ بنِ أدهم أنَّه قيلَ لَهُ ما بالُنَا ندعُو فلا نجابُ قالَ لأنَّه دعاكُم ولم تجيبُوه ثمَّ قرأَ :﴿والله يَدْعُو إلى دَارِ السلام﴾[ سورة يونس، الآية ٢٥ ] ﴿وَيَزِيدَهُم مّن فَضْلِهِ﴾ على ما سألوا واستحقوا بموجب الوعد. ﴿والكافرون لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾. بدلَ مَا للمؤمنينَ من الثوابِ والفضلِ المزيدِ.
١ أخرجه ابن ماجه في كتاب الأدب باب (٥٥)، وكتاب الدعاء باب (٥)؛ والترمذي في كتاب الدعوات باب (٨٤، ١١٢)؛ ومالك في الموطأ في كتاب القرآن حديث (٣٢) وكتاب الحج حديث (٢٤٦) كما أخرجه أحمد في المسند (٢/١٢٧، ٥١٥)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى