فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أي يعطيهم ما طلبوه منه يقال أجاب واستجاب بمعنى وقيل المعنى تقبل عبادة المخلصين وقيل التقدير يستجيب لهم فحذف اللام كما حذف في قوله :﴿وإذا كالوهم﴾ أي كالوا لهم وقيل إن الموصول في محل رفع أي يجيبون ربهم إذا دعاهم، كقوله ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ واستظهره السفاقسي، قال المبرد المعنى يستدعي الذين آمنوا الإجابة هكذا حقيقة معنى استفعل، فالذين في موضع رفع والأول أولى ﴿وَيَزِيدُهُمْ﴾ على ما طلبوه ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ أو على ما يستحقونه من الثواب تفضلا منه، وقيل يشفعهم في إخوانهم ﴿وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ هذا للكافرين مقابلا لما ذكره للمؤمنين فيما قبله.