التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله :﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ من العلامات الدالة على قدرة الله الصانع الحكيم أنه ينزل الغيث وهو المطر. ينزله من السماء إلى الأرض ليغيث به العباد ﴿مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ أي يصيبهم المطر فيحيي به الله الأرض بعد موتها فيشيع فيها الخير والخصب والنماء من بعد أن يئس الناس من نزوله ﴿وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ المراد بالرحمة الغيث وهو المطر النزل من السماء ؛ فإن الله ينشره على العباد ليعم به الأقطار والبلاد. قوله :﴿وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾ أي المستحق للحمد من عباده على ما أسبغ عليهم من جزيل الخيرات والعطايا(١).
١ تفسير ابن كثير ج ٤ ص ١١٥ وفتح القدير ج ٤ ص ٢٠..