الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ يعني المطر، سمي بذلك لأنّه يغيث النّاس أي يجيرهم ويصلح حالهم.
قال الأصمعي : مررت ببعض قبائل العرب وقد مطروا، فسألت عجوز منهم، كم أتاكم المطر ؟ فقالت : غثنا ما شئنا.
﴿مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ ويبسط مطره نظيره قوله :
﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [الأعراف: ٥٧].
أخبرنا شعيب بن محمد، أخبرنا أبو الأزهر، حدثنا روح، حدثنا سعيد، عن قتادة قال : ذُكر لنا أنّ رجلاً أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال : ياأمير المؤمنين قحط المطر وقنط النّاس. قال : مطرتم، ثمّ قال :﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ﴾.
﴿وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى