التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك ألوانا من نعمه على عباده، وكلها تدل على وحدانيته وكمال قدرته فقال - تعالى - :﴿وَهُوَ الذي يُنَزِّلُ الغيث مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ﴾.
أى : وهو - سبحانه - الذى ينزل المطر على عباده، من بعد أن انتظروه فترة طويلة حتى ظهرت على ملامحهم علامات اليأس، وبدأت على وجوههم أمارات القنوط.
وقوله - تعالى - :﴿وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ معطوف على ﴿يُنَزِّلُ﴾. أى : ينزل الأمطار بعد يأس الناس من نزولها، وينشر رحمته عليهم عن طريق ما ينتج عن هذه الأمطار من خيرات وبركات وأرزاق.
﴿وَهُوَ﴾ - سبحانه - ﴿الولي﴾ أى : الذى يتولى عباده برحمته وإحسانه ﴿الحميد﴾ أى : المحمود على فعله، حيث أنزل على عباده الغيث بعد أن ينسوا منه، والمتأمل فى هذه الآية الكريمة يراها تصور جانبا من فضل الله على عباده بطريقة محسوسة، فالتعبير بالغيب يشعر بالغوث والنجدة بعد أن فقد الناس الأمل فى ذلك، والتعبير بالقنوط.
يشعر بأن آثار الضيق قد ظهرت على وجوههم، والتعبير بقوله - تعالى - ﴿وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ﴾، يشعر بانتشار الرجاء والفرح والانشراح على الوجوه بعد أن حل بها القنوط.
والتعبير بقوله - تعالى - :﴿وَهُوَ الولي الحميد﴾ يشعر بقرب الله - تعالى - من عباده، وبوجوب شركه على ما أعطى بعد المنع، وعلى ما فرج بعد الضيق.
أى : وهو - سبحانه - الذى ينزل المطر على عباده، من بعد أن انتظروه فترة طويلة حتى ظهرت على ملامحهم علامات اليأس، وبدأت على وجوههم أمارات القنوط.
وقوله - تعالى - :﴿وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ معطوف على ﴿يُنَزِّلُ﴾. أى : ينزل الأمطار بعد يأس الناس من نزولها، وينشر رحمته عليهم عن طريق ما ينتج عن هذه الأمطار من خيرات وبركات وأرزاق.
﴿وَهُوَ﴾ - سبحانه - ﴿الولي﴾ أى : الذى يتولى عباده برحمته وإحسانه ﴿الحميد﴾ أى : المحمود على فعله، حيث أنزل على عباده الغيث بعد أن ينسوا منه، والمتأمل فى هذه الآية الكريمة يراها تصور جانبا من فضل الله على عباده بطريقة محسوسة، فالتعبير بالغيب يشعر بالغوث والنجدة بعد أن فقد الناس الأمل فى ذلك، والتعبير بالقنوط.
يشعر بأن آثار الضيق قد ظهرت على وجوههم، والتعبير بقوله - تعالى - ﴿وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ﴾، يشعر بانتشار الرجاء والفرح والانشراح على الوجوه بعد أن حل بها القنوط.
والتعبير بقوله - تعالى - :﴿وَهُوَ الولي الحميد﴾ يشعر بقرب الله - تعالى - من عباده، وبوجوب شركه على ما أعطى بعد المنع، وعلى ما فرج بعد الضيق.