إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَهُوَ الذي يُنَزلُ الغيث﴾ أي المطرَ الذي يغيثُهم من الجدب ولذلك خُصَّ بالنافعِ منه. وقرئ يُنزل من الإنزال ﴿مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ يئسوا منه وتقييدُ تنزيلِه بذلكَ مع تحققه بدونه أيضاً لتذكر كمالِ النعمةِ. وقُرِئ بكسر النون ﴿وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ أيْ بركاتِ الغيثِ ومنافعَهُ في كلِّ شيءٍ من السهلِ والجبلِ والنباتِ والحيوانِ، أو رحمتَهُ الواسعةَ المنتظمةَ لَما ذُكِرَ انتظاماً أولياً ﴿وَهُوَ الولي﴾ الذي يتولَّى عبادَهُ بالإحسان ونشرِ الرحمة ﴿الحميد﴾ المستحقُ للحمدِ على ذلك لا غيرُهُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى