تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٨ وقوله تعالى :﴿وهو الذي ينزّل الغيث من بعد ما قنطوا وينشُر رحمته﴾ يحتمل قوله :﴿من بعد ما قنطوا﴾ أي من رحمته أو من الأصنام التي عبدوها رجاء الغوث والشفاعة لهم والزّلفى عند لله، قنطوا ما رجوا منها كقوله :﴿وإذا مسّكم الضُّرّ في البحر ضلّ من تدعون إلا إياه﴾ [الإسراء: ٦٧].
ثم سمّى المطر رحمة أي غيثا ليُعلَم أن له أن يمسك عنهم، ويُمسكم على الحال الأولى في القحط والضيق ؛ إذ لو كان عليه إرساله، ولم يكن له إمساكه، لم يسمّه رحمة ولا غوثا لأن من عليه فعل شيء لم يوصف بالفضل والرحمة، فهو على المعتزلة في الأصلح، والله الموفق.
وقوله تعالى :﴿وهو الوليّ الحميد﴾ يحتمل ﴿الوليّ﴾ هو الرب ﴿الحميد﴾ هو المستحق للحمد، أو ﴿الوليّ﴾ هو الحافظ لهم ووليّ كل نعمة أعطاهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى