الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿فَيَظْلَلْنَ﴾ : العامَّةُ على فتحِ اللامِ التي هي عينٌ، وهو القياسُ ؛ لأنَّ الماضيَ بكسرِها، تقول : ظَلِلْتُ قائماً. وقرأ قتادةُ بكَسْرِها، وهو شاذٌ نحو : حَسِب يَحْسِب وأخواتِه وقد تقدَّمَتْ. . . وقال الزمخشري :" مِنْ ظَلَّ يَظَلُّ ويَظِلُّ، نحو : ضَلَّ يَضَلُّ ويَضِلُّ ". قال الشيخ :" وليس كما ذَكر ؛ لأنَّ يَضَلُّ بفتح العين مِنْ ضَلِلْتُ بكسرِها في الماضي، ويَضِلُّ بالكسر مِنْ ضَلَلْتُ بالفتحِ وكلاهما مَقيسٌ " يعني أنَّ كلاً منهما له أصلٌ يَرْجِعُ إليه بخلافِ " ظَلَّ " فإنَّ ماضيَه مكسورُ العينِ فقط.
والنون اسمُها، " ورَواكدَ " خبرُها. ويجوزُ أَنْ تكونَ " ظَلَّ " هنا بمعنى صار ؛ لأنَّ المعنى ليس على وقتِ الظُّلول وهو النهارُ فقط، وهو نظيرُ :" أين باتَتْ يدُه " من هذه الحيثيَّةِ. والرُّكودُ : الثبوتُ والاستقرارُ قال :
والنون اسمُها، " ورَواكدَ " خبرُها. ويجوزُ أَنْ تكونَ " ظَلَّ " هنا بمعنى صار ؛ لأنَّ المعنى ليس على وقتِ الظُّلول وهو النهارُ فقط، وهو نظيرُ :" أين باتَتْ يدُه " من هذه الحيثيَّةِ. والرُّكودُ : الثبوتُ والاستقرارُ قال :
| ٣٩٧٦ وقد رَكَدَتْ وسطَ السماءِ نجومُها | رُكوداً بوادِي الرَّبْرَبِ المتفرِّقِ |