تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) سمى الثاني [ سيئة ](١) على ازدواج الكلام، وعند الفقهاء أن الآية في القتل والجراحات ؛ فإذا قتله يقتله وليه، وإذا حرجه. يجرحه، وذهب جماعة من السلف إلى أن هذا في غير القتل والجراحات أيضا فإذا قال : أخزاك الله، يقول : أخزاك الله، وإذا قال : لعنك الله، يقول : لعنك الله، ولا يزيد عليه، وكذلك قالوا : إذا سب سبه، وهذا فيما لا يدخله الكذب، فأما ما يدخله الكذب فلا ينبغي أن يكذب عليه، وما ذكرنا مروي عن مجاهد وغيره.
قوله :( فمن عفا وأصلح فأجره على الله ) يعني : عفا عن الظالم وأصلح الأمر بينه وبينه ( فأجره على الله ) أي : ثوابه على الله، وفي بعض الأخبار :" أن الله تعالى يقول يوم القيامة :: ألا ليقم من أجره على الله فلا يقوم إلا من عفا " (٢).
وقوله :( إنه لا يحب الظالمين ) أي : من يتجاوز عن الحق إلى غير الحق.
١ - زيادة يقتضيها السياق..
٢ - رواه العقيلي في الضعفاء ( ٣/٤٤٧-٤٤٨)، و الطبراني في الأوسط ( ٨/١٧٢ رقم ٤٩٠٧ مجمع البحرين )، و أبو نعيم في الحلية (٦/١٨٧)، وزاد الزيلعي في تخريج الكشاف ( ٣/٢٤٣)، الطبراني في مكارم الأخلاق، و البيهقي في شعب الايمان، و جميعهم عن أنس مرفوعا ببنحوه. وزاد السيوطي في الدار ( ٦/١٢) نسبته لابن حاتم، و ابن مردودية. و حسنه المنذرى في الترغيب ( ٢/٣١٨، ٣/٣٠٩)، وفال العقيلي : و هذا يروي بغير هذا الاسناد من وجه أصلح منه. و في الباب عن ابن عباس، و عبد الله بن عمرو، و ابي هريرة، وراجع تخريج الكشاف للزيغلي، و الدر للسيوطي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى