معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قال إبراهيم في هذه الآية : كانوا يكرهون أن يستذلوا فإذا قدروا عفوا. قال عطاء : هو المؤمنون الذين أخرجهم الكفار من مكة وبغوا عليهم مكنهم الله في الأرض حتى انتصروا ممن ظلمهم. ثم ذكر الله الانتصار فقال :﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾
سمى الجزاء سيئة، وإن لم تكن سيئة لتشابههما في الصورة. قال مقاتل : يعني القصاص في الجراحات والدماء. قال مجاهد والسدي : هو جواب القبيح إذا قال له أحد : أخزاك الله تقول : أخزاك الله، وإذا شتمك فاشتمه بمثلها من غير أن تعتدي. قال سفيان بن عيينة : قلت لسفيان الثوري ما قوله عز وجل :﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾ قال : أن يشتمك رجل فتشتمه، أو أن يفعل بك فتفعل به، فلم أجد عنده شيئاً، فسألت هشام بن حجيرة عن هذه الآية، فقال : الجارح إذا جرح يقتص منه، وليس هو أن يشتمك فتشتمه. ثم ذكر العفو فقال :﴿فمن عفا﴾ عمن ظلمه. ﴿وأصلح﴾ بالعفو بينه وبين ظالمه، ﴿فأجره على الله﴾ قال الحسن : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : من كان له على الله أجر فليقم. فلا يقوم إلا من عفا، ثم قرأ هذه الآية. ﴿إنه لا يحب الظالمين﴾ قال ابن عباس : الذين يبدؤون بالظلم.
سمى الجزاء سيئة، وإن لم تكن سيئة لتشابههما في الصورة. قال مقاتل : يعني القصاص في الجراحات والدماء. قال مجاهد والسدي : هو جواب القبيح إذا قال له أحد : أخزاك الله تقول : أخزاك الله، وإذا شتمك فاشتمه بمثلها من غير أن تعتدي. قال سفيان بن عيينة : قلت لسفيان الثوري ما قوله عز وجل :﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾ قال : أن يشتمك رجل فتشتمه، أو أن يفعل بك فتفعل به، فلم أجد عنده شيئاً، فسألت هشام بن حجيرة عن هذه الآية، فقال : الجارح إذا جرح يقتص منه، وليس هو أن يشتمك فتشتمه. ثم ذكر العفو فقال :﴿فمن عفا﴾ عمن ظلمه. ﴿وأصلح﴾ بالعفو بينه وبين ظالمه، ﴿فأجره على الله﴾ قال الحسن : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : من كان له على الله أجر فليقم. فلا يقوم إلا من عفا، ثم قرأ هذه الآية. ﴿إنه لا يحب الظالمين﴾ قال ابن عباس : الذين يبدؤون بالظلم.