التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا..﴾ بيان لوجوب عدم تجاوز الحد عنه دفع الظلم.
أى : أن الله - تعالى - يأمركم أنكم إذا أردتم الانتصار من الباغى فعليكم أن تقابلوا بغيه وظلمه وعدوانه بمثله بدون زيادة منكم على ذلك، كما قال - تعالى - فى آية أخرى :﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ﴾ قال الشوكانى : " ذكر - سبحانه - المغفرة عند الغضب فى معرض المدح فقال : " وإذا ما غضبوا هم يفغرون " كما ذكر الانتصار على الباغى فى معرض المدح - أيضا - لأنه التذلل لمن بغى، ليس من صفات من جعل الله له العزة، حيث قال - سبحانه - ﴿وَلِلَّهِ العزة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ولكن المنافقين﴾ فالانتصار عند البغى فضيلة، كما أن العفو عند الغضب فضيلة.
قال النخعى : كانوا يكرهون أن يذلوا أنفسهم فيجترئ عليهم السفهاء.
ولكن هذا الانتصار مشروط بالاقتصار على ما جعله الله - تعالى - له، وعدم مجاوزته، كما بينه - سبحانه - عقب ذلك بقوله :﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾ فبين - سبحانه - أن العدل فى الانتصار، هو الاقتصار على المساواة..
ثم بين - سبحانه - ما هو أسمى من مقابلة السيئة بمثلها فقال :﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظالمين﴾.
أى : فمن عفا عمن أساء إليه، وأصلح فيما بينه وبين غيره فأجره كائن على الله - تعالى - وحده، وسيعطيه - سبحانه - من الثواب ما لا يعلمه إلا هو - عز وجل -.
إنه - تعالى - لا يحب الظالمين بأى لون من ألوان الظلم.
وفى الحديث القدسى : " يا عبادى إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محركما فلا تظالموا ".
أى : أن الله - تعالى - يأمركم أنكم إذا أردتم الانتصار من الباغى فعليكم أن تقابلوا بغيه وظلمه وعدوانه بمثله بدون زيادة منكم على ذلك، كما قال - تعالى - فى آية أخرى :﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ﴾ قال الشوكانى : " ذكر - سبحانه - المغفرة عند الغضب فى معرض المدح فقال : " وإذا ما غضبوا هم يفغرون " كما ذكر الانتصار على الباغى فى معرض المدح - أيضا - لأنه التذلل لمن بغى، ليس من صفات من جعل الله له العزة، حيث قال - سبحانه - ﴿وَلِلَّهِ العزة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ولكن المنافقين﴾ فالانتصار عند البغى فضيلة، كما أن العفو عند الغضب فضيلة.
قال النخعى : كانوا يكرهون أن يذلوا أنفسهم فيجترئ عليهم السفهاء.
ولكن هذا الانتصار مشروط بالاقتصار على ما جعله الله - تعالى - له، وعدم مجاوزته، كما بينه - سبحانه - عقب ذلك بقوله :﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾ فبين - سبحانه - أن العدل فى الانتصار، هو الاقتصار على المساواة..
ثم بين - سبحانه - ما هو أسمى من مقابلة السيئة بمثلها فقال :﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظالمين﴾.
أى : فمن عفا عمن أساء إليه، وأصلح فيما بينه وبين غيره فأجره كائن على الله - تعالى - وحده، وسيعطيه - سبحانه - من الثواب ما لا يعلمه إلا هو - عز وجل -.
إنه - تعالى - لا يحب الظالمين بأى لون من ألوان الظلم.
وفى الحديث القدسى : " يا عبادى إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محركما فلا تظالموا ".