بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَجَزَاء سَيّئَةٍ سيئة مِثْلِهَا﴾ يعني : يعاقب مثل عقوبته لغيره ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾ يعني : عفا عن مظلمته، وأصلح بالعفو ﴿فَأَجْرُهُ عَلَى الله﴾ يعني : ثوابه على الله ﴿إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظالمين﴾ يعني : لمن يبدأ بالظلم. روي عن زيد بن أسلم، أنه قال : كانوا ثلاث فرق، فرقة بالمدينة، وفرقتان بمكة، إحداهم تصبر على الأذى، والثانية تنتصر، والثالثة تكظم، فنزلت الآية :﴿والذين استجابوا لِرَبّهِمْ﴾ نزلت في الذين بالمدينة ﴿والذين إِذَا أَصَابَهُمُ البغي هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾ نزلت في الذين ينتصرون وقوله :﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ﴾ نزلت في الذين يصبرون. فأثنى الله تعالى عليهم جميعاً.
ثم نزل في الظالمين ﴿إِنَّمَا السبيل عَلَى الذين يَظْلِمُونَ الناس﴾ وذكر أن أبا بكر رضي الله عنه، كان عند النبي ﷺ ورجل من المنافقين يسبه، وأبو بكر رضي الله عنه لم يجبه، ورسول الله ﷺ ساكت يبتسم، فأجابه أبو بكر، فقام النبي ﷺ وذهب، فقام إليه أبو بكر فقال : يا رسول الله ما دام يسبني كنت جالساً، فلما أجبته قمت فقال ﷺ : إن الملك كان يجيبه عنك، فلما أجبته ذهب الملك، وجاء الشيطان وأنا لا أجلس في مجلس يكون فيه الشيطان.
فنزل ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله﴾. وروى محمد بن المنكدر قال : ينادي المنادي يوم القيامة، من كان له عند الله حق، فليقم. قال : فيقوم من عفا وأصلح. قوله عز وجل :﴿وَلَمَنِ انتصر بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ يعني : انتصف بعد ظلمه، واقتص منه ﴿فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مّن سَبِيلٍ﴾ يعني : من مأثم. وقال قتادة : هذا، فيما يكون بين الناس من القصاص، فأما لو ظلمك، لا يحل لك أن تظلمه، يعني : فيما لا يحتمل القصاص. وقال الحسن : يعني : إذا قال : لعنك الله، أن تقول له : يلعنك الله، وإذا سبك، فلك أن تسبه ما لم يكن فيه حد، أو كلمة لا تصلح. ثم قال تعالى :﴿إِنَّمَا السبيل﴾ يعني : الإثم والحرج ﴿عَلَى الذين يَظْلِمُونَ الناس﴾ يعني : يبدؤون بالظلم ﴿وَيَبْغُونَ في الأرض بِغَيْرِ الحق﴾ يعني : ويظلمون في الأرض، ويعملون المعاصي ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يعني : وجيع.
ثم نزل في الظالمين ﴿إِنَّمَا السبيل عَلَى الذين يَظْلِمُونَ الناس﴾ وذكر أن أبا بكر رضي الله عنه، كان عند النبي ﷺ ورجل من المنافقين يسبه، وأبو بكر رضي الله عنه لم يجبه، ورسول الله ﷺ ساكت يبتسم، فأجابه أبو بكر، فقام النبي ﷺ وذهب، فقام إليه أبو بكر فقال : يا رسول الله ما دام يسبني كنت جالساً، فلما أجبته قمت فقال ﷺ : إن الملك كان يجيبه عنك، فلما أجبته ذهب الملك، وجاء الشيطان وأنا لا أجلس في مجلس يكون فيه الشيطان.
فنزل ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله﴾. وروى محمد بن المنكدر قال : ينادي المنادي يوم القيامة، من كان له عند الله حق، فليقم. قال : فيقوم من عفا وأصلح. قوله عز وجل :﴿وَلَمَنِ انتصر بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ يعني : انتصف بعد ظلمه، واقتص منه ﴿فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مّن سَبِيلٍ﴾ يعني : من مأثم. وقال قتادة : هذا، فيما يكون بين الناس من القصاص، فأما لو ظلمك، لا يحل لك أن تظلمه، يعني : فيما لا يحتمل القصاص. وقال الحسن : يعني : إذا قال : لعنك الله، أن تقول له : يلعنك الله، وإذا سبك، فلك أن تسبه ما لم يكن فيه حد، أو كلمة لا تصلح. ثم قال تعالى :﴿إِنَّمَا السبيل﴾ يعني : الإثم والحرج ﴿عَلَى الذين يَظْلِمُونَ الناس﴾ يعني : يبدؤون بالظلم ﴿وَيَبْغُونَ في الأرض بِغَيْرِ الحق﴾ يعني : ويظلمون في الأرض، ويعملون المعاصي ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يعني : وجيع.