غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿ما تفعلون﴾ على الخطاب : حمزة وعلي وحفص ﴿ينزل الغيث﴾ بالتشديد : أبو جعفر ونافع وابن عامر وعاصم ﴿ينزل﴾ بالتخفيف : ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ﴿بما كسبت﴾ بدون فاء الجزاء : أبو جعفر ونافع وابن عامر. الباقون ﴿فبما كسبت﴾ بالفاء ﴿الجواري﴾ بالياء في الحالين : ابن كثير وسهل ويعقوب وافق أبو جعفر ونافع وأبو عمرو في الوصل. وقرأ قتيبة ونصير وأبو عمرو بالإمالة ﴿الرياح﴾ نافع. على الجمع : أبو جعفر ونافع. ﴿ويعلم الذين﴾ بالرفع : ابن عامر وأبو جعفر ونافع. الباقون : بالنصب ﴿كبير الإثم﴾ على التوحيد : حمزة وعلي وخلف. ﴿أو يرسل﴾ بالرفع ﴿فيوحى﴾ بالإسكان : نافع وابن مجاهد والنقاش عن ابن ذكوان. الآخرون : بالنصب فيهما.
ثم بين أن شرعة الانتصار مشروطة برعاية المماثلة فقال ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾ حتى لو قال أخزاه الله لا يزيد في الجواب عليه شيئاً. وسمى الثاني سيئة ازدواجاً للكلام أو لأن السيئة هي التي يكرهها الإنسان طبعاً كالقصاص والقطع وسائر الحدود. وقد لا يمكن رعاية المماثلة كما في قتل الأنفس بنفس واحدة أو كقطع الأيدي بواحدة إذا تعاونوا على قطعها ذلك في الفقه. وإنما عرف ذلك بنص آخر أو بقياس جلي. ثم حث مع ذلك على العفو والصبر قائلاً ﴿فمن عفا وأصلح﴾ ما بينه وبين خصمه بالإغضاء والعفو ﴿فأجره على الله﴾ فإن الانتصار حسن في نفسه ولاسيما إذا كان فيه مصلحة دينية كزجر وارتداع إلا أن العفو أحسن لأنه لا يكاد يؤمن في الانتصار والتجاوز عن حد الاعتدال ولهذا حذر منه بقوله ﴿إنه لا يحب الظالمين﴾ روي عن النبي ﷺ :" إذا كان يوم القيامة نادى مناد من كان له أجر على الله فليقم فيقوم خلق فيقال لهم : ما أجركم على الله ؟ فيقولون : نحن الذين عفونا عمن ظلمنا. فيقال لهم : ادخلوا الجنة بإذن الله ".
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿كذباً﴾ ج للشرط مع فاء التعقيب ﴿قلبك﴾ ط لأن ما بعده مستأنف ﴿بكلماته﴾ ط ﴿الصدور﴾ ه ﴿تفعلون﴾ ه لا ﴿فضله﴾ ط ﴿شديد﴾ ه ﴿يشاء﴾ ط ﴿بصير﴾ ه ﴿رحمته﴾ ط ﴿الحميد﴾ ه ﴿دابة﴾ ط ﴿قدير﴾ ه ﴿كثير﴾ ه ﴿في الأرض﴾ ط ﴿ولا نصير﴾ ه ﴿كالأعلام﴾ ه ط ﴿على ظهره﴾ ط ﴿شكور﴾ ه لا ﴿كثير﴾ ه لا لمن رفع ﴿ويعلم﴾ ومن نصب فوقفه مجوز ﴿آياتنا﴾ ط ﴿محيص﴾ ه ﴿الدنيا﴾ ج لعطف جملتي الشرط، ويحتمل أن يكون الوقف مطلقاً بناء على أن الثانية أخبار مستأنف ﴿يتوكلون﴾ ه ط ﴿يغفرون﴾ ه ج ﴿الصلاة﴾ ص لانقطاع النظم واتصال المعنى واتحاد المقول ﴿بينهم﴾ ص لذلك ﴿ينفقون﴾ ه ج ﴿ينتصرون﴾ ه ﴿مثلها﴾ ج ﴿على الله﴾ ط ﴿الظالمين﴾ ه ﴿سبيل﴾ ه ط ﴿الحق﴾ ط ﴿أليم﴾ ه ﴿الأمور﴾ ه ﴿بعده﴾ ط ﴿من سبيل﴾ ه ج للآية مع العطف ﴿خفي﴾ ط ﴿القيامة﴾ ط ﴿مقيم﴾ ه ﴿من دون الله﴾ ط ﴿سبيل﴾ ط ﴿من الله﴾ ط ﴿نكير﴾ ه ﴿حفيظاً﴾ ط ﴿البلاغ﴾ ط ﴿بها﴾ ج ﴿كفور﴾ ه ﴿والأرض﴾ ط ﴿ما يشاء﴾ ط ﴿الذكور﴾ ه لا ﴿وإناثاً﴾ ج لاحتمال ما بعده العطف والاستئناف أي وهو يجعل ﴿عقيماً﴾ ه ﴿قدير﴾ ه ﴿ما يشاء﴾ ط ﴿حكيم﴾ ه ﴿أمرنا﴾ ط ﴿عبادنا﴾ ط ﴿مستقيم﴾ ه ﴿وما في الأرض﴾ ط ﴿الأمور﴾ ه.
ثم بين أن شرعة الانتصار مشروطة برعاية المماثلة فقال ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾ حتى لو قال أخزاه الله لا يزيد في الجواب عليه شيئاً. وسمى الثاني سيئة ازدواجاً للكلام أو لأن السيئة هي التي يكرهها الإنسان طبعاً كالقصاص والقطع وسائر الحدود. وقد لا يمكن رعاية المماثلة كما في قتل الأنفس بنفس واحدة أو كقطع الأيدي بواحدة إذا تعاونوا على قطعها ذلك في الفقه. وإنما عرف ذلك بنص آخر أو بقياس جلي. ثم حث مع ذلك على العفو والصبر قائلاً ﴿فمن عفا وأصلح﴾ ما بينه وبين خصمه بالإغضاء والعفو ﴿فأجره على الله﴾ فإن الانتصار حسن في نفسه ولاسيما إذا كان فيه مصلحة دينية كزجر وارتداع إلا أن العفو أحسن لأنه لا يكاد يؤمن في الانتصار والتجاوز عن حد الاعتدال ولهذا حذر منه بقوله ﴿إنه لا يحب الظالمين﴾ روي عن النبي ﷺ :" إذا كان يوم القيامة نادى مناد من كان له أجر على الله فليقم فيقوم خلق فيقال لهم : ما أجركم على الله ؟ فيقولون : نحن الذين عفونا عمن ظلمنا. فيقال لهم : ادخلوا الجنة بإذن الله ".