تفسير المراغي — المراغي

عن الكتاب
المعنى الجملي : بعد أن مدح فيما سلف الذين ينتصرون لأنفسهم ممن بغى عليهم – أردف ذلك ما يدل على أن ذلك الانتصار مقيد بالمثل، لأن النقصان حيف، والزيادة ظلم، والتساوي هو العدل الذي قامت به السماوات والأرض، ثم ندب إلى العفو والإغضاء عن الزلات، ثم ذكر أنه لا مؤاخذة على من ينتصر لنفسه، وإنما المؤاخذة على من يظلم الناس، ويبغي في الأرض بغير الحق، وأن الصبر وغفران السيئة مما حث عليه الدين، وأجزل ثواب فاعله.
ولما نفى السبيل على من انتصر بعد ظلمه بين من عليه السبيل فقال :
﴿إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق﴾أي إنما الحرج والإثم على الذين يبدؤون الناس بالظلم، أو يزيدون في الانتقام ويتجاوزون ما حد لهم، أو يتكبرون في الأرض تجبرا وفسادا.
﴿أولئك لهم عذاب أليم﴾أي هؤلاء لهم عذاب مؤلم بسبب بغيهم وظلمهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى