الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿إِنَّمَا السبيل عَلَى الذين يَظْلِمُونَ الناس﴾ الآية، المعنى : إنما سبيل الحكم والإثم على الذين يظلمون الناس، روى التَّرْمِذِيُّ عن كعب بن عُجْرَةَ قال : قال لي النَّبِيُّ ﷺ، :" أُعِيذُكَ بِاللَّهِ يَا كَعْبُ مِنْ أُمَرَاءٍ يَكُونُونَ، فَمَنْ غَشِيَ أَبْوَابَهُمْ فَصَدَّقَهُمْ في كَذِبِهِمْ، وأَعَانَهُمْ على ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلاَ يَرِدُ عَلَي الْحَوْضِ، يا كَعْبُ، الصَّلاَةُ بُرْهَانٌ، والصَّبْرُ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ، والصَّدَقَةُ تُطْفيءُ الخطيئة كما يُطْفيءُ الماءُ النَّارَ، يا كَعْبُ لاَ يَرْبُو لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ إلاَّ كَانَتِ النَّارُ أولى بِهِ ". قال أبو عيسى : هذا حديثٌ حسنٌ، وخرَّجه أيضاً في «كتاب الفتن » وصحَّحه، انتهى.
وقوله تعالى :﴿إِنَّمَا السبيل﴾ إلى قوله :﴿أَلِيمٌ﴾ : اعتراضٌ بَيْنَ الكلامَيْنِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى