فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
ولما نفى سبحانه السبيل على من انتصر بعد ظلمه بيّن من عليه السبيل، فقال ﴿إِنَّمَا السبيل عَلَى الذين يَظْلِمُونَ الناس﴾ أي يتعدّون عليهم ابتداء كذا قال الأكثر. وقال ابن جريج : أي يظلمونهم بالشرك المخالف لدينهم ﴿وَيَبْغُونَ في الأرض بِغَيْرِ الحق﴾ أي يعملون في النفوس، والأموال بغير الحقّ كذا قال الأكثر. وقال مقاتل : بغيهم عملهم بالمعاصي. وقيل : يتكبرون ويتجبرون. وقال أبو مالك : هو ما يرجوه أهل مكة أن يكون بمكة غير الإسلام ديناً، والإشارة بقوله :﴿أولئك﴾ إلى الذين يظلمون الناس، وهو مبتدأ، وخبره :﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي لهم بهذا السبب عذاب شديد الألم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى