فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ولما نفى سبحانه السبيل على من انتصر بعد ظلمه بين من عليه السبيل فقال :﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ﴾ أي يتعدون عليهم ابتداء كذا قال الأكثر، وقال ابن جريج : أي يظلمونهم بالشرك المخالف لدينهم ﴿وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ أي يعملون في النفوس والأموال ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ كذا قال الأكثر قيد به لأن البغي قد يكون مصحوبا بحق كالانتصار المقترن بالتعدي فيه، وقال مقاتل : بغيهم عملهم بالمعاصي، وقيل : يتكبرون ويتجبرون ؛ وقال أبو مالك : هو ما يرجوه أهل مكة أن يكون بمكة غير الإسلام دينا.
﴿أُولَئِكَ﴾ أي الذين يظلمون الناس ﴿لَهُمْ﴾ بهذا السبب ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ شديد الألم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى