تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ أي : على النار ﴿خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ﴾ أي : الذي قد اعتراهم بما أسلفوا من عصيان الله، ﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ قال مجاهد : يعني ذليل، أي ينظرون إليها مُسَارقَة خوفا منها، والذي يحذرون منه واقع بهم لا محالة، وما هو أعظم مما في نفوسهم، أجارنا الله من ذلك.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي : يقولون يوم القيامة :﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ﴾ أي : الخسار(١) الأكبر ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي : ذهب بهم إلى(٢) النار فعدموا لذتهم في دار الأبد، وخسروا أنفسهم، وفرق بينهم وبين أصحابهم وأحبابهم وأهاليهم وقراباتهم، (٣) فخسروهم، ﴿أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾ أي : دائم سرمدي أبدي، لا خروج لهم منها ولا محيد لهم عنها.
١ - (٢) في أ: "الخاسر"..
٢ - (٣) في ت: "في"..
٣ - (٤) في ت: "وأقربائهم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى