معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وتراهم يعرضون عليها﴾ أي : على النار، ﴿خاشعين﴾ خاضعين متواضعين، ﴿من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ خفي النظر لما عليهم من الذل يسارقون النظر إلى النار خوفاً منها، وذلة في أنفسهم. وقيل :" من " بمعنى الباء أي : بطرف خفي ضعيف من الذل. وقيل : إنما قال : من طرف خفي لأنه لا يفتح عينه إنما ينظر ببعضها. وقيل : معناه ينظرون إلى النار بقلوبهم لأنهم يحشرون عمياً، والنظر بالقلب خفي. ﴿وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة﴾ قيل : خسروا أنفسهم بأن صاروا إلى النار، وأهليهم بأن صاروا لغيرهم في الجنة. ﴿ألا إن الظالمين في عذاب مقيم﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى