الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ أي على النّار ﴿خَاشِعِينَ﴾ خاضعين متواضعين ﴿مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ ذليل قد خفي من الذّلِ. قاله ابن عباس، وقال مجاهد وقتادة والسدّي والقرظي : سارقو النظر.
واختلف العلماء باللغة في وجه هذه الآية، فقال يونس : من بمعنى الياء، مجازه : بطرف خفيّ، أي ضعيف من الذل والخوفِ، وقال الأخفش : الطرف العين، أي ينظرون من عين ضعيفة، وقيل : إنّما قال :﴿مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ لأنه لا يفتح عينه إنّما ينظر ببعضها، وقيل معناه : ينظرون إلى النّار بقلوبهم لأنّهم يحشرون عمياً، والنظر بالقلب خفيّ.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلاَ إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ﴾ دائم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى